تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٢ - مسألة ٥ الأقوى في الحدّ تخيير الحاكم بين القتل و الصلب و القطع مخالفاً و النفي
[مسألة ٥: الأقوى في الحدّ تخيير الحاكم بين القتل و الصلب و القطع مخالفاً و النفي]
مسألة ٥: الأقوى في الحدّ تخيير الحاكم بين القتل و الصلب و القطع مخالفاً و النفي، و لا يبعد أن يكون الأولى أن يلاحظ الجناية و يختار ما يناسبها، فلو قتل اختار القتل أو الصلب، و لو أخذ المال اختار القطع، و لو شهر السيف و أخاف فقط اختار النفي، و قد اضطربت كلمات الفقهاء و الروايات، و الأولى ما ذكرنا (١).
الجواهر، نظراً إلى أنّه ينبغي القطع به [١] و كيف كان، فالظاهر في هذا الفرض أيضاً القبول بطريق أولى، و لكن ربّما يستشعر من التعرّض لخصوص هذا الفرض في المتن و الحكم بالقبول فيه عدم القبول في الفرضين السابقين، و لعلّ الوجه فيه شمول الرواية لهما و الحكم باعتبارها، و قد مرّ الإشكال في الشمول بالإضافة إلى الفرض الثالث، و في الانجبار بالنسبة إلى الفرض الثاني (١) لا إشكال و لا خلاف في ثبوت هذه الحدود الأربعة للمحارب، و يدلّ عليه الكتاب و السنّة، و قد وقع الخلاف في مقامين:
الأوّل: في أنّه هل ثبوت هذه الأمور بنحو التخيير أو بنحو الترتيب؟ فالمحكيّ عن المفيد [٢] و الصدوق [٣] و الديلمي [٤] و الحلّي [٥] بل عن أكثر المتأخّرين [٦] هو
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٥٧٣.
[٢] المقنعة: ٨٠٤.
[٣] الهداية للصدوق: ٢٩٦، المقنع: ٤٥٠.
[٤] المراسم: ٢٥٣.
[٥] السرائر: ٣/ ٥٠٥ و ٥٠٧.
[٦] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٥٩ ٩٦٠، رياض المسائل: ١٠/ ٢٠٨ و غيرهما.