تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٢ - الخامس كلّ من ترك واجباً أو ارتكب حراماً فللإمام (عليه السّلام) و نائبه تعزيره
الأكثر، و لو نوقش في كون ذلك بعنوان التعزير فهي مندفعة برواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: من افترى على مملوك عزّر لحرمة الإسلام [١] فإنّ مجموع الروايتين يفيد كون تسعة و سبعين تعزيراً في باب القذف، و يستفاد منه أنّ التعزير في كلّ أمر لا بدّ و أن يلحظ بالإضافة إلى الحدّ المقرّر فيه، و أنّه يلزم أن يكون أقلّ منه و هنا رواية عمل بمضمونها ابن حمزة [٢]؛ و هي رواية إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السّلام) عن التعزير كم هو؟ قال: بضعة عشر سوطاً ما بين العشرة إلى العشرين [٣] و رواية مرسلة رواها الصدوق قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): لا يحلّ لوالٍ يؤمن باللَّه و اليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط إلّا في حدّ، و أذن في أدب المملوك من ثلاثة إلى خمسة [٤] و قد مرّ غير مرّة أنّ مثل هذا النحو من الإرسال غير قادح في حجيّة الرواية، و لكنّ الإشكال في أنّه غير معمول بها؛ لخروجه عن الأقوال الأربعة المتقدّمة، و لم يوجد من عمل بها و ربّما يقال في مقام الجمع بين صحيحة حمّاد المتقدّمة و موثّقة إسحاق بن عمّار: أنّه لا بدّ من رفع اليد عن ظهور الموثّقة و حملها على المثال؛ لقوّة ظهور الصحيحة في جواز التعزير بأكثر من عشرين، و أنّه على تقدير المعارضة يكون الترجيح مع الصحيحة؛ لاعتضادها بإطلاقات أدلّة التعزير، فإنّ المقدار الثابت إنّما هو عدم
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٣٦، أبواب حدّ القذف ب ٤ ح ١٢.
[٢] الوسيلة: ٤٢٣.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٨٣، أبواب بقيّة الحدود ب ١٠ ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٨٤، أبواب بقيّة الحدود ب ١٠ ح ٢.