تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨ - مسألة ١٢ لو حضر بعض الشهود و شهد بالزنا في غيبة بعض آخر حدّ من شهد للفرية
[مسألة ١٢: لو حضر بعض الشهود و شهد بالزنا في غيبة بعض آخر حدّ من شهد للفرية]
مسألة ١٢: لو حضر بعض الشهود و شهد بالزنا في غيبة بعض آخر حدّ من شهد للفرية، و لم ينتظر مجيء البقيّة لإتمام البيّنة، فلو شهد ثلاثة منهم على الزنا و قالوا: «لنا رابع سيجيء» حدُّوا. نعم، لا يجب أن يكونوا حاضرين دفعة، فلو شهد واحد و جاء الآخر بلا فصل فشهد و هكذا ثبت الزنا و لا حدّ على الشهود، و لا يعتبر تواطؤهم على الشهادة، فلو شهد الأربعة بلا علم منهم بشهادة السائرين تمّ النصاب و ثبت الزنا، و لو شهد بعضهم بعد حضورهم جميعاً للشهادة و نكل بعض يحدّ من شهد للفرية (١).
بعد انحصار الرواية في المقام بالموثّقة، و عدم وجود دليل في مقابلها يقتضي حمل الرواية على ما ذكر، و من الواضح كون الحمل المزبور خلاف الظاهر جدّاً نعم، يمكن أن يقال: بأنّ مقتضى إلغاء الخصوصيّة تعميم الحكم بالإضافة إلى جميع الخصوصيّات فيما لو تعرّض البعض لنفي العلم بالخصوصيّة المذكورة في شهادة الآخر، كما في مورد الرواية، و أمّا لو أطلق البعض بحيث لم يتعرض للخصوصيّة أصلًا كما هو أحد فرضي المسألة فلا مجال لإلغاء الخصوصيّة بالإضافة إليه أيضاً، فإذا شهد الثلاثة بأنّه زنى بفلانة و شهد الرابع بأنّه زنى و لم يتعرّض للخصوصيّة أصلًا، فيمكن أن يقال بعدم جريان الحكم المذكور في الموثّقة فيه كما لا يخفى. و قد انقدح من جميع ما ذكرنا وجه الاحتياط اللزومي في المتن بعد الاستشكال في المسألة (١) في هذه المسألة فروع:
الأوّل: لو حضر بعض الشهود و شهد بالزنا في غيبة بعض آخر، ففي المتن: حدّ من شهد للفرية، و قال في الجواهر: «بلا خلاف محقّق أجده فيه إلّا ما يحكى عن