تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - مسألة ١٦ في التقبيل و المضاجعة و المعانقة و غير ذلك من الاستمتاعات دون الفرج تعزير و لا حدّ لها
إلّا و بينهما حاجز، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك، فإن وجدهما بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كلّ واحدة منهما حدّا حدّا، فإن وجدتا الثالثة في لحافٍ واحد حدّتا، فإن وجدتا الرابعة قتلتا [١].
و يرد عليه مضافاً إلى أنّه لا شاهد لهذا الجمع، و إلى أنّ إطلاق الحدّ على التعزير مجاز كما اعترف به أنّ حمل الروايات الكثيرة الظاهرة في ترتّب الحدّ على مجرّد وقوع الاجتماع تحت لحافٍ واحد على صورة التكرّر بعيد جدّاً، كما أنّ حمل ما دلّ على المائة على صورة العلم أيضاً كذلك.
الرابع: ما حكي عن الصدوق (قدّس سرّه) من حمل الطائفة الأُولى على صورة ثبوت الزنا بالإقرار أو البيّنة، و حمل الطائفة الثانية على صورة علم الإمام (عليه السّلام) به [٢]. و فيه ما لا يخفى.
الخامس: الحمل على التخيير [٣]. و لكنّه يتوقّف على عدم إمكان الجمع العرفي بين الطائفتين من حيث الدلالة أوّلًا، و على فقدان المرجّحات ثانياً، و سيأتي الكلام فيه.
السادس: ما حكي عن المجلسي (قدّس سرّه) في حاشية التهذيب من أنّ الأظهر في الجمع بين الأخبار مع قطع النظر عن الشهرة أن يؤخذ بالأخبار الدالّة على تمام الحدّ، بأن يقال: لا يشترط في ثبوت الجلد المعاينة كالميل في المكحلة، و تحمل الأخبار الدالّة على ذلك على اشتراطه في الرجم، كما هو الظاهر من أكثرها، و أمّا أخبار
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٦٨، أبواب حدّ الزنا ب ١٠ ح ٢٥.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ٤/ ٢٤.
[٣] ملاذ الأخيار: ١٦/ ٨٣.