تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٠ - الخامس كلّ من ترك واجباً أو ارتكب حراماً فللإمام (عليه السّلام) و نائبه تعزيره
ثبوت الفرق، و حكي هذا القول في محكيّ المسالك عن الشيخ [١] و الفاضل في المختلف [٢]، [٣] و ظاهر عبارة الشيخ في كتاب الخلاف في باب الأشربة خلاف ذلك، بل خلاف جميع الأقوال الأربعة، قال: لا يبلغ بالتعزير حدّ كامل بل يكون دونه، و أدنى الحدود في الأحرار ثمانون، فالتعزير فيهم تسعة و سبعون جلدة، و أدنى الحدود في المماليك أربعون، و التعزير فيهم تسع و ثلاثون [٤] و لو حمل قوله: «و أدنى الحدود في الأحرار ثمانون» على الخطأ و الاشتباه و تخيّل أنّ أدنى الحدود فيهم ذلك المقدار، لانطبق كلامه على القول الثالث من الأقوال المتقدّمة، و هذه الدعوى غير مستبعدة و عن ابن إدريس حمل كلام الشيخ (قدّس سرّه) على القول الرابع، و قال بعده: «و الذي يقتضيه أُصول مذهبنا و أخبارنا أنّ التعزير لا يبلغ الحدّ الكامل الذي هو المائة، أيّ تعزير كان، سواء كان ممّا يناسب الزنا أو القذف، و إنّما هذا الذي لوّح به شيخنا من أقوال المخالفين، و فرع من فروع بعضهم، و من اجتهاداتهم و قياساتهم الباطلة و ظنونهم العاطلة» [٥] و من الظاهر أنّه لا مجال لحمل كلام الشيخ (قدّس سرّه) على هذا القول؛ لصراحته في خلافه، و أنّ التعزير لا بدّ و أن يكون ملحوظاً بأدنى الحدود في الأحرار و المماليك،
[١] المبسوط: ٨/ ٦٩ ٧٠.
[٢] مختلف الشيعة: ٩/ ٢٨٢ مسألة ١٤١.
[٣] مسالك الأفهام: ١٤/ ٤٥٧.
[٤] الخلاف: ٥/ ٤٩٧ مسألة ١٤.
[٥] السرائر: ٣/ ٤٦٦.