تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٠ - مسألة ٣ لا إشكال في حرمة العصير العنبي
الرواية التي رووها، و إن كان الواسطة بينهم و بين المعصوم غير واجد لشرط الاعتماد و الحجيّة و أمّا العبارتان الأخيرتان المشتملتان على تصحيح ما يصحّ عنهم، فالظاهر عدم كون المراد بهما أمراً زائداً على ما هو مفاد العبارة الأُولى، بحيث كان مرجعهما ظاهراً إلى ثبوت مزيّة زائدة لغير الستّة الأوّلين، مع تصريحه بوقوعهم في الدرجة العليا و المرتبة الأولى، بل المراد منهما ما هو مفاد الأولى خصوصاً مع إضافة التصديق بعدهما، و لا مجال للتنزّل في مقام المدح و المزيّة بذكر عدم الاتّهام بالكذب بالإضافة إلى أنفسهم بعد الحكم بتصديق من رووا عنه أيضاً، كما لا يخفى و الإنصاف أنّه لا يستفاد من عبارة معقد الإجماع إلّا مجرّد كونهم صادقين في النقل غير متّهمين بالكذب، و الغرض من نقل الإجماع ثبوت الامتياز لهم بكونهم مورداً للاتّفاق على الوثاقة و الاعتماد هذا، و لو فرض كون معقد الإجماع صحّة ما يصحّ عنهم مطلقاً، و لو كانت الواسطة فاقدة لبعض الخصوصيّات المعتبرة، فنقول: هذا من مصاديق الإجماع المنقول بخبر الواحد، و قد قرّر في الأصول عدم حجيّته، فلا يمكن لنا الاستفادة من هذا الإجماع بوجه. هذا كلّه فيما يتعلّق بمحمّد بن أبي عمير من جهة كونه من أصحاب الإجماع و أمّا من جهة أنّه لا يروي و لا يرسل إلّا عن ثقة، فنقول: الأصل في ذلك ما ذكره الشيخ الطوسي (قدّس سرّه) في كتاب «العدّة» في البحث عن حجيّة خبر الواحد، قال: و إذا كان أحد الراويين مُسنِداً و الآخر مرسِلًا نظر في حال المرسِل، فإن كان ممّن يعلم أنّه لا يرسِل إلّا عن ثقة موثوق به، فلا ترجيح لخبر غيره على خبره، و لأجل ذلك سوّت الطائفة بين ما يرويه محمّد بن أبي عمير و صفوان بن يحيى و أحمد بن