تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٩ - مسألة ٣ لا إشكال في حرمة العصير العنبي
أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء و تصديقهم، و أقرّوا لهم بالفقه و العلم، و هم ستّة نفر آخر دون الستّة نفر الذين ذكرناهم في أصحاب أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، منهم: يونس بن عبد الرحمن، و صفوان بن يحيى بيّاع السابري، و محمّد بن أبي عمير، و عبد اللَّه بن المغيرة، و الحسن بن محبوب، و أحمد بن محمّد بن أبي نصر. و قال بعضهم مكان الحسن بن محبوب: الحسن بن عليّ بن فضّال و فضالة بن أيّوب، و قال بعضهم مكان فضالة بن أيّوب: عثمان بن عيسى. و أفقه هؤلاء يونس بن عبد الرحمن و صفوان بن يحيى [١] و قد استفاد جماعة من هذه العبارات صحّة كلّ حديث رواه أحد هؤلاء إذا صحّ السند إليه، حتّى إذا كانت روايته عمّن هو معروف بالفسق، فضلًا عمّا إذا كانت روايته عن مجهول أو مهمل، أو كانت الرواية مرسلة، و من هذه الجماعة صاحب الوسائل في الفائدة السابعة من خاتمة كتابه، قال: و ناهيك بهذا الإجماع الشريف الذي قد ثبت نقله و سنده قرينة قطعيّة على ثبوت كلّ حديث رواه واحد من المذكورين مرسلًا أو مسنداً عن ثقة، أو ضعيف أو مجهول؛ لإطلاق النصّ و الإجماع كما ترى [٢] هذا، و الظاهر أنّه لا مجال لهذه الاستفادة؛ لأنّ مفاد العبارة الأُولى مجرّد إجماع العصابة على تصديق الستّة المذكورين أوّلًا، و الانقياد لهم بالفقه و التصديق لا يلازم الإغماض عمّن روى عنه من جهة الفسق و الجهالة و الإرسال؛ لأنّ مرجعه إلى عدم كون الستّة متّهمين بالكذب في نقلهم و روايتهم، و أين هذا من صحّة
[١] اختيار معرفة الرجال، المعروف برجال الكشّي: ٥٥٦ رقم ١٠٥٠.
[٢] وسائل الشيعة: ٢٠/ ٨٠ ٨١.