تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢٠ - مسألة ٢ يثبت ذلك بشهادة عدلين، و لا يثبت بشهادة النساء
و لا يجري على البهيمة سائر الأحكام إلّا أن يصدّقه المالك (١).
(١) أمّا الثبوت بشهادة عدلين فقد ذكر في الجواهر: أنّه بلا خلاف محقّقٍ أجده فيه للعموم، نعم في كشف اللثام: كلام المبسوط [١] يعطي اشتراط أربعة رجال أو ثلاثة مع امرأتين [٢]، ثمّ قال: و على تقديره لا دليل له سوى القياس على الزناء الذي ليس من مذهبنا، لكن في الرياض جعله استقراءً، ثمّ قال: لا بأس به إن أفاد ظنّاً معتمداً [٣]، و يحتمل مطلقاً، لإيراثه الشّبهة الدارئة لا أقلّ منها، فتأمّل، و لا يخفى عليك ما فيه [٤] و الوجه في بطلان كلام الرياض أمّا في صورة إفادة الظنّ، فلأنّه لا دليل على اعتبار هذا الظنّ بوجه، و مقتضى الأصل المقرّر في الأُصول حرمة التعبّد بالظنّ مع عدم قيام الدليل على حجيّته، و أمّا في صورة عدم الإفادة، فلأنّه لا مجال للشبهة بعد كون مقتضى عموم دليل حجيّة البيّنة اعتبارها في المقام أيضاً، و في الحقيقة لا شبهة مع هذا العموم و الظاهر أنّ الوجه في كلام الشيخ ما تقدّم منه من الجمع بين روايات التعزير و رواية حدّ الزاني، بحمل الاولى على عدم الإيلاج، و الثانية على الإيلاج، و كان مراده في المقام هي الصورة الثانية التي يكون الحكم فيها هو حدّ الزنا، فإنّه حينئذٍ يمكن أن يقال بالاشتراط الذي ذكره لثبوت مثله في الزنا و لكن يرد عليه، مضافاً إلى ما ذكرنا من عدم تماميّة الجمع بهذا النحو أنّ مجرّد
[١] المبسوط: ٨/ ٧.
[٢] كشف اللثام: ٢/ ٤١١.
[٣] رياض المسائل: ٠ (١)/ ٢٢٦.
[٤] جواهر الكلام: ٤١/ ٦٤٢ ٦٤٣.