تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٦ - مسألة ٣ لو أكرهه على الإقرار بضرب و نحوه فأقرّ ثمّ أتى بالمال بعينه
[مسألة ٢: يعتبر في المقرّ البلوغ و العقل و الاختيار و القصد]
مسألة ٢: يعتبر في المقرّ البلوغ و العقل و الاختيار و القصد، فلا يقطع بإقرار الصبيّ حتى مع القول بقطعه بالسرقة، و لا بإقرار المجنون و لو أدواراً دور جنونه، و لا بالمكره، و لا بالهازل و الغافل و النائم و الساهي و المغمى عليه، فلو أقرّ مكرهاً أو بلا قصد لم يقطع و لم يثبت المال (١)
[مسألة ٣: لو أكرهه على الإقرار بضرب و نحوه فأقرّ ثمّ أتى بالمال بعينه]
مسألة ٣: لو أكرهه على الإقرار بضرب و نحوه فأقرّ ثمّ أتى بالمال بعينه لم (١) مرّ اعتبار هذه الأمور الأربعة في نفوذ الإقرار مطلقاً [١]، كما أنّه ظهر بملاحظة ما تقدّم في المسألة الأُولى اعتبار الحريّة أيضاً في السرقة، و الذي ينبغي التنبيه عليه هنا أمران:
أحدهما: أنّ عدم اعتبار إقرار الصبيّ إمّا لكونه مسلوب العبارة، و إمّا لانصراف دليل نفوذ الإقرار عن إقرار الصبيّ لا يرتبط بما تقدّم في مسألة سرقة الصبيّ، و أنّه هل يترتّب على سرقته مجرّد التعزير مطلقاً، أو يكون لها في كلّ دفعة حكم خاصّ و في الدفعة الخامسة القطع؟ فإنّ تلك المسألة موردها ما إذا ثبت سرقة الصبيّ، و الكلام هنا في طريق الثبوت، و أنّ إقراره لا يكون موجباً لثبوته، فلا ارتباط بين الأمرين ثانيهما: أنّ فقدان أمر من هذه الأُمور الأربعة المعتبرة في المقرّ يوجب أن لا يترتّب على الإقرار شيء من أحكام السرقة، لا القطع و لا الضمان، و هذا بخلاف اعتبار تعدّد الإقرار الذي قد عرفت أنّه مع عدم التعدّد لا يترتّب القطع فقط، بل يؤخذ عنه المال كما لا يخفى.
[١] مرّ في ص ٨١ ٨٣.