تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٣ - مسألة ٤ حدّ النفي سنة من البلدة التي جلد فيها، و تعيين البلد مع الحاكم
إلى غيره و على الثاني رواية أبي بصير، المشتملة على قوله (عليه السّلام): «نعم من التي جلد فيها إلى غيرها» و رواية سماعة المشتملة على قوله (عليه السّلام): «من الأرض التي جلد فيها إلى غيرها» و أمّا رواية مثنّى الحنّاط، المشتملة على قوله (عليه السّلام): «ينفى من الأرض إلى بلدة يكون فيها سنة» فقد احتمل في الجواهر [١] ظهورها فيما قاله الشيخ، مع أنّه ممنوع، و نظيرها رواية حنان بن سدير، المشتملة على قوله (عليه السّلام): «و ينفى من المصر حولًا» ثمّ إنّ هنا بعض الروايات الظّاهرة في أنّ النفي من بلد إلى بلد، كرواية الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: النفي من بلدة إلى بلدة، و قال: قد نفى عليّ (عليه السّلام) رجلين من الكوفة إلى البصرة [٢] و رواية الحلبي المتقدّمة على نقل الصدوق المشتملة على زيادة: «و النفي من بلد إلى بلد». قال: و قد نفى أمير المؤمنين (عليه السّلام) من الكوفة [٣] و الظّاهر عدم تعدّد الرواية كما أشرنا إليها مراراً و الظّاهر أنّ المراد منه في جانب المنفي إليه لزوم كون النفي إلى ما هو محلّ الإقامة لجماعة و مسكناً لهم، فلا يجوز النفي إلى محلّ خال من لوازم الحياة و وجود الجماعة، و أمّا في جانب المنفي منه فلم يعلم المراد منه، خصوصاً مع تنكير البلد و عدم إضافته إلى شيء، و يمكن أن يكون المراد منه أنّه مع تحقّق الزنا في فلاة مثلًا لا بدّ و أن يكون النفي من البلد لا من محلّ وقوع الزنا و كيف كان، فالظّاهر أنّه بملاحظة أنّ التغريب و النفي نوع من العذاب و العقوبة
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٢٧.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٩٣، أبواب حدّ الزنا ب ٢٤ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٤٨، أبواب حدّ الزنا ب ١ ح ١٠.