تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦١ - مسألة ٤ للحاكم أن يحكم بعلمه في حقوق اللَّه و حقوق النّاس
[مسألة ٤: للحاكم أن يحكم بعلمه في حقوق اللَّه و حقوق النّاس]
مسألة ٤: للحاكم أن يحكم بعلمه في حقوق اللَّه و حقوق النّاس، فيجب عليه إقامة حدود اللَّه تعالى لو علم بالسبب، فيحدَّ الزاني كما يجب عليه مع قيام البيّنة و الإقرار، و لا يتوقّف على مطالبة أحد، و أمّا حقوق الناس فتقف إقامتها على المطالبة حدّا كان أو تعزيراً، فمع المطالبة له العمل بعلمه (١).
لم تكن في الحكم [١] و قد مرّ الجواب عن الاستشهاد بالآية الثالث: ما عن ابن الجنيد من حمل رواية اللعان على ما إذا كانت الزوجة مدخولًا بها ليتحقّق شرط اللعان [٢] الرابع: ما عن الصدوق من الجمع بين الخبرين [٣] بناءً على ما اختاره من أنّه لا لعان إلّا في نفي الولد بأنّه إذا لم ينف الولد كان أحد الأربعة، و إلّا حدّ الثلاثة و لاعنها هذا، و الظّاهر أنّ الجمع بأحد الوجوه المذكورة لا يخرج عن الجمع التبرّعي، و هو لا يوجب خروج الروايتين عن عنوان التعارض، فاللازم معاملة المتعارضين معهما، و الترجيح مع رواية القبول؛ لموافقتها للشُّهرة أوّلًا، و للكتاب ثانياً على ما عرفت و إن شئت فقل بعدم حجيّة شيء من الروايات؛ لضعفها من حيث السند، و اللازم الرجوع إلى غيرها، و قد مرّ أنّ مقتضاه القبول (١) وقع الخلاف بعد أنّه لا خلاف بيننا معتدّ به في أنّ الإمام المعصوم يقضي
[١] السرائر: ٣/ ٤٣١.
[٢] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٩/ ١٣٨ مسألة ٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ٤/ ٥٢، المقنع: ٤٤٠.