تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٠ - مسألة ٣ لو أقيمت البيّنة عند الحاكم، أو أقرّ بالسرقة عنده، أو علم ذلك
[مسألة ٣: لو أقيمت البيّنة عند الحاكم، أو أقرّ بالسرقة عنده، أو علم ذلك]
مسألة ٣: لو أقيمت البيّنة عند الحاكم، أو أقرّ بالسرقة عنده، أو علم ذلك لم يقطع حتى يطالبه المسروق منه، فلو لم يرفعه إلى الحاكم لم يقطعه، و لو عفا عنه قبل الرفع سقط الحدّ، و كذا لو وهبه المال قبل الرفع، و لو رفعه إليه لم يسقط الحدّ، و كذا لو وهبه بعد الرفع، و لو سرق مالًا فملكه بشراء و نحوه قبل الرفع إلى الحاكم و ثبوته سقط الحدّ، و لو كان ذلك بعده لم يسقط (١).
(١) في هذه المسألة فروع:
الأوّل: ما إذا لم يطالب المسروق منه و لم يرفع إلى الحاكم أصلًا، لكن قامت البيّنة الحسبيّة عند الحاكم بناءً على اعتبارها و قبولها أو أقرّ السارق نفسه عنده بالسرقة مرّتين، أو تحقّق العلم للحاكم بذلك من القرائن و الشواهد، فالمشهور أنّه لا تقطع يد السارق في هذه الصورة و استدلّوا لذلك بصحيحة الحسين بن خالد، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سمعته يقول: الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحدّ، و لا يحتاج إلى بيّنة مع نظره؛ لأنّه أمين اللَّه في خلقه، و إذا نظر إلى رجل يسرق أن يزبره و ينهاه و يمضي و يدعه، قلت: و كيف ذلك؟ قال: لأنّ الحقّ إذا كان للَّه فالواجب على الإمام إقامته، و إذا كان للناس فهو للناس [١] و ربّما يقال: بأنّها معارضة بصحيحة الفضيل، قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: إلى أن قال: فقال له بعض أصحابنا: يا أبا عبد اللَّه فما هذه الحدود التي إذا أقرّ بها عند الإمام مرّةً واحدةً على نفسه أُقيم عليه الحدّ فيها؟ فقال: إذا أقرّ على نفسه عند الإمام بسرقة قطعه، فهذا من حقوق اللَّه، و إذا أقرّ على نفسه أنّه شرب خمراً حدّه،
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٤٤، أبواب مقدّمات الحدود ب ٣٢ ح ٣.