تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٠ - مسألة (١) حدّ السّارق في المرّة الأولى قطع الأصابع الأربع
يترك له ما يمشي عليه، و هو المرويّ عن عليّ (عليه السّلام) [١] و جماعة من السلف و قال جميع الفقهاء و أبو حنيفة و أصحابه و مالك و الشافعي: إنّ القطع في اليد من الكوع و هو المفصل الذي بين الكفّ و الذراع و كذلك تقطع الرجل من المفصل بين الساق و القدم [٢] و قالت الخوارج: يقطع من المنكب؛ لأنّ اسم اليد يقع على هذا [٣] دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم، و أيضاً قوله تعالى فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ [٤] و معلوم أنّهم يكتبون بأصابعهم دون الساعد و الكفّ، و أيضاً ما قلناه مجمع على وجوب قطعه، و ما قالوه ليس عليه دليل [٥] و الروايات المستفيضة من طرقنا تدلّ على ذلك كما أشار إليه الشيخ (قدّس سرّه) و المناسب إيراد بعضها:
كموثّقة إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم (عليه السّلام) قال: تقطع يد السّارق و يترك إبهامه و صدر راحته، و تقطع رجله و يترك له عقبه يمشي عليها [٦] و ذكر اليد مكان الأصابع مع أنّ القاعدة تقتضي التصريح بها؛ لعلّه للإشارة إلى أنّ المراد من اليد في الآية الشريفة هو ما تدلّ عليه الرواية، كما أنّ المراد من الراحة فيها هو الكفّ، و عليه فالمقصود من الصدر ما يقابل الذيل، و هو عبارة عن باطن
[١] دعائم الإسلام: ٢/ ٤٦٩ ح ١٦٧١، من لا يحضره الفقيه: ٤/ ٦٤ ٦٥، تفسير العيّاشي: ١/ ٣١٨ ح ١٠٤.
[٢] الامّ: ٦/ ١٥٠، مختصر المزني: ٢٦٤، المجموع: ٢١/ ٤٢٢، المغني لابن قدامة: ١٠/ ٢٦٤، بداية المجتهد: ٢/ ٤٤٧، أسهل المدارك: ٢/ ٢٦٩، شرح فتح القدير: ٥/ ١٥٣.
[٣] المحلّى بالآثار: ١٢/ ٣٥٤، بدائع الصنائع: ٦/ ٤٢.
[٤] سورة البقرة ٢: ٧٩.
[٥] الخلاف: ٥/ ٤٣٧ ٤٣٨ مسألة ٣١.
[٦] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٩٠، أبواب حدّ السرقة ب ٤ ح ٤.