تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - مسألة ٦ إذا لم يكن الإتيان إيقاباً
فانقدح من جميع ما ذكرنا، أنّ الأقوى هو القول الأوّل كما في المتن بقي الكلام في المسألة فيما لو تكرّر منه الفعل مع تخلّل الحدّ، و أنّه هل يقتل في الثالثة أو في الرابعة كما في باب الزنا على ما تقدّم، و منشأ الإشكال في المقام وجود رواية تدلّ بالعموم على كون القتل في الثالثة، و هي صحيحة يونس، عن أبي الحسن الماضي (عليه السّلام) قال: أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة [١] و قد رواها المشايخ الثلاثة [٢]، و مقتضاها ثبوت الحكم في اللواط أيضاً، و قيام الدليل على ثبوت القتل في الرابعة في باب الزنا لا يوجب اشتراك اللواط معه، خصوصاً مع كونه أقبح و أشدّ تحريماً منه، و لكن حكي عن غير واحد الإجماع على عدم الفرق بينهما [٣]، و عن الغنية الإجماع في خصوص المقام على كون القتل في الرابعة [٤]، و هما بضميمة بعض الروايات المتقدّمة الدالّة على أنّ الملوط حدّه حدّ الزاني كرواية زرارة [٥] أو أنّ حدّ اللوطي مثل حدّ الزاني [٦] يصلحان لتخصيص رواية يونس؛ لأنّ التشبيه في الروايتين عامّ و إن كانت الثانية مذيّلة بقوله: «إن كان قد أحصن رجم و إلّا جلد» لكنّه لا دلالة له على كون التشبيه في خصوص هذه الجهة، خصوصاً بعد إطلاق الحكم أي القتل في الملوط، و عدم اختصاصه بصورة الإحصان، فالأحوط لو لم يكن أقوى ما ذكر.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣١٣، أبواب مقدّمات الحدود ب ٥ ح (١).
[٢] الكافي ٧/ ١٩١ ح ٢، من لا يحضره الفقيه: ٤/ ٧٢ ح ٥١٣٨، التهذيب: ١٠/ ٩٥ ٩٦ ح ٣٦٩، الإستبصار: ٤/ ٢١٢ ح ٧٩٠.
[٣] رياض المسائل: ١٠/ ٩٧.
[٤] غنية النزوع: ٤٢٦.
[٥] تقدّمت في ص ٢٩٦.
[٦] تقدّمت في ص ٢٩٧.