تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - مسألة ٦ إذا لم يكن الإتيان إيقاباً
المتقدّمة [١] أيضاً، فلا مجال للتفصيل بالنحو الذي اختاره الشيخ (قدّس سرّه) و يدلّ على القول الثالث رواية حذيفة بن منصور قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن اللواط؟ فقال: ما بين الفخذين، و سألته عن الذي يوقب؟ فقال: ذاك الكفر بما أنزل اللَّه على نبيّه (صلّى اللَّه عليه و آله) [٢] و مثلها رواية السكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): اللواط ما دون الدبر، و الدبر هو الكفر [٣] و صحيحة الحسين بن سعيد قال: قرأت بخطّ رجل أعرفه إلى أبي الحسن (عليه السّلام)، و قرأت جواب أبي الحسن (عليه السّلام) بخطّه: هل على رجل لعب بغلام بين فخذيه حدّ؟ فإنّ بعض العصابة روى أنّه لا بأس بلعب الرجل بالغلام بين فخذيه؟ فكتب: لعنة اللَّه على من فعل ذلك، و كتب أيضاً هذا الرجل و لم أر الجواب: ما حدّ رجلين نكح أحدهما الآخر طوعاً بين فخذيه، ما توبته؟ فكتب: القتل، الحديث [٤] و الجواب أمّا عن الأوّلين فمضافاً إلى أنّ التعبير بالكفر ليس على نحو الحقيقة، بحيث يترتّب عليه آثار الارتداد، فلا بدّ من الحمل على المستحلّ أو على المبالغة كما في الجواهر [٥] أنّه لم يدلّ دليل على ثبوت القتل في اللواط مطلقاً حتّى ينقّح موضوعه بما في الروايتين و أمّا عن الأخير، بأنّ الرجل غير معروف لنا، و الراوي لم ير الجواب الثاني، فلا مجال للاعتماد على الرواية.
[١] في ص ٢٨٧.
[٢] وسائل الشيعة: ١٤/ ٢٥٧، أبواب النكاح المحرّم ب ٢٠ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ١٤/ ٢٥٧، أبواب النكاح المحرّم ب ٢٠ ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤١٧، أبواب حدّ اللواط ب (١) ح ٥.
[٥] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٨٣.