تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦٠ - مسألة ٥ الأقوى في الحدّ تخيير الحاكم بين القتل و الصلب و القطع مخالفاً و النفي
و رجله، و من قطع الطريق فلم يأخذ مالًا و لم يقتل نفي من الأرض [١] و هي مضافة إلى ضعف السند كما عرفت مضطربة من جهة الجمع بين القطع و الصلب في الفرض الأوّل، و الآية تنافيه كما مرّ و مثل رواية عبيد اللَّه المدائني، عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام)، التي هي موافقة للتفصيل الثاني في الجملة أيضاً، قال: سُئل عن قول اللَّه عزّ و جلّ إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً [٢] الآية، فما الذي إذا فعله استوجب واحدة من هذه الأربع؟ فقال: إذا حارب اللَّه و رسوله و سعى في الأرض فساداً فقتل قتل به، و إن قتل و أخذ المال قتل و صلب، و إن أخذ المال و لم يقتل قطعت يده و رجله من خلاف، و إن شهر السيف و حارب اللَّه و رسوله و سعى في الأرض فساداً و لم يقتل و لم يأخذ المال نفي من الأرض، الحديث [٣] و هي مضافة إلى ما ذكرنا في الرواية السابقة من الضعف و الاضطراب معارضة معها أيضاً، لاختلافهما فيما إذا قتل و أخذ المال؛ لدلالة هذه على أنّ حدّه هو القتل و الصلب، و دلالة السابقة على أنّ حدّه هو القطع و الصلب و مثل سائر الروايات الواردة في الترتيب ثمّ إنّه ربّما يقال: بأنّ روايات الترتيب مجبورة باستناد المشهور إليها و عملهم بها، و الظاهر أنّ مراد القائل هو أصل الترتيب في مقابل التخيير و إلّا فكيفيّته محلّ اختلاف بينهم، كما عرفت في نقل الأقوال المختلفة الواردة في الكيفيّة و عليه بعد تسليم ثبوت الشهرة و عدم المناقشة فيها بذهاب مثل المفيد
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٣٤، أبواب حدّ المحارب ب ١ ح ٥.
[٢] سورة المائدة ٥: ٣٣.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٣٤، أبواب حدّ المحارب ب ١ ح ٤.