تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٣ - مسألة ٨ كلّ فحش نحو «يا ديّوث» أو تعريض بما يكرهه المواجه و لم يفد القذف في عرفه و لغته، يثبت به التعزير لا الحدّ
ليأذن بحربٍ منّي من آذى عبدي المؤمن، و ليأمن غضبي من أكرم عبدي المؤمن [١] و منه أيضاً رواية مفضّل بن عمر قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ أين الصدود (العدو خل) لأوليائي؟ فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم، فيقال: هؤلاء الذين آذوا المؤمنين، و نصبوا لهم و عاندوهم، و عنّفوهم في دينهم، ثمّ يؤمر بهم إلى جهنّم [٢] و منه أيضاً رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل سبّ رجلًا بغير قذف يعرض به هل يجلد؟ قال: عليه تعزير [٣] و يستفاد من هذه الرواية ما ذكرنا من عدم كون التعريض مغايراً للسبّ، كما لا يخفى و منه أيضاً رواية أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في الهجاء التعزير [٤] و لو احتمل اختصاص الهجاء بالشعر كما ربما يحكى عن بعض، فلا يجوز إلغاء الخصوصية بعد ظهور كون أثر الشعر مغايراً لأثر غيره. نعم، يستفاد من رواية أُخرى واردة في هذا القسم أيضاً عدم الاختصاص، و هي رواية إسحاق بن عمّار، عن جعفر (عليه السّلام) أنّ عليّاً (عليه السّلام) كان يعزّر في الهجاء، و لا يجلد الحدّ إلّا في الفرية المصرّحة أن يقول: يا زاني، أو يا ابن الزانية، أو لست لأبيك [٥] فإنّ ذكر الهجاء في مقابل
[١] وسائل الشيعة: ٨/ ٥٨٧، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة ب ١٤٥ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ٨/ ٥٨٧، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة ب ١٤٥ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٥٢، أبواب حدّ القذف ب ١٩ ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٥٣، أبواب حدّ القذف ب ١٩ ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٥٣، أبواب حدّ القذف ب ١٩ ح ٦.