تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٩ - مسألة (١) حدّ السّارق في المرّة الأولى قطع الأصابع الأربع
و إطلاق الحبس لو لم يكن ظاهراً في الدوام، فلا أقلّ من أنّه محمول عليه بقرينة سائر الروايات و ما رواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السّلام)، أنّه كان إذا سرق الرجل أوّلًا قطع يمينه، فإن عاد قطع رجله اليسرى، فإن عاد ثالثة خلّده السجن و أنفق عليه من بيت المال [١] و غير ذلك من الروايات الكثيرة الدالّة عليه ثمّ إنّ صاحب الجواهر ذكر بعد قول المحقّق: فإن سرق ثالثة حبس دائماً [٢] قوله: «حتّى يموت أو يتوب» [٣] و ظاهره أنّ التوبة توجب التخلّص عن الحبس، مع أنّ الظاهر أنّه لا دليل عليه، و ليس في شيء من الروايات الواردة في هذه الجهة إشعار بذلك و أمّا الحدّ في المرّة الرابعة، المتحقّقة بالسرقة في السجن أو في خارجه بعد الفرار منه، فهو القتل بلا خلاف أيضاً، و يدلّ عليه مثل:
موثّقة سماعة بن مهران قال: قال: إذا أُخذ السارق قطعت يده من وسط الكفّ، فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم، فإن عاد استودع السجن، فإن سرق في السجن قتل [٤] و ليس للسرقة في السجن خصوصيّة، بل المناط مجرّد السرقة في المرّة الرابعة، و لو كان في خارج السجن بعد الفرار منه.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٩٥، أبواب حدّ السرقة ب ٥ ح ١٠.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٥٦.
[٣] جواهر الكلام: ٤١/ ٥٣٣.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٩٣، أبواب حدّ السرقة ب ٥ ح ٤.