تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٢ - مسألة ٣ لا إشكال في حرمة العصير العنبي
رواياتهم المسندة أيضاً، كما لا يخفى و قد انقدح من جميع ما ذكرنا عدم اعتبار مراسيل مثل ابن أبي عمير لا من جهة كونه من أصحاب الإجماع، و لا من جهة الدعوى المذكورة من الشيخ (قدّس سرّه) و أمّا سكوت ابن الغضائري فلا دلالة له على التوثيق؛ لأنّه يمكن أن يكون مستنداً إلى الجهل بحاله و عدم الاطّلاع على خصوصيّاته، و إثبات عدم كون كتابه موضوعاً لا يفيد التوثيق بوجه؛ لأنّ ثبوت الكتاب له و صحّة استناده إليه أعمّ من الوثاقة فلا يبقى إلّا الوقوع في سند كتاب كامل الزيارات، و هو لو لم يكن له معارض لم يكن مانع عن الالتزام بوثاقته، إلّا أنّ اقتصار المشايخ الثلاثة من روايات أصل زيد النرسي على حديثين أو ثلاث أحاديث يدلّ على عدم اعتمادهم عليه، مع كونهم مجدّين في نقل الأخبار و جمع الأحاديث و الروايات، و عليه فلا يثبت وثاقة زيد النرسي بوجه، هذا من جهة الشخص و أمّا من جهة النسخة، فإثبات كون النسخة التي بيد المجلسي هي النسخة الصحيحة المطابقة لكتاب زيد النرسي مشكل جدّاً مع كثرة الفصل الزماني بينهما، و ممّا يؤيّد عدم اعتبار تلك النسخة أنّ صاحب الوسائل (قدّس سرّه) لم ينقل عنها في كتابه مع كونها موجودة عنده، على ما نقله الخبير المتتبّع شيخ الشريعة الأصفهاني (قدّس سرّه) [١] اللّهم إلّا أن يقال: إنّ وجود الأخبار المرويّة في كتب الأصحاب عن زيد النرسي كتفسير عليّ بن إبراهيم، و كامل الزيارات لجعفر بن قولويه، و ثواب
[١] إفاضة القدير في أحكام العصير: ٢٧، المقالة الثالثة.