تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - مسألة ٤ يجلد الرجل الزاني قائماً مجرّداً من ثيابه إلّا ساتر عورته
الزاني أشدّ من حدّ القاذف، و حدّ الشارب أشدّ من حدّ القاذف [١] و لكن مفادها مجرّد الأشدّية بالإضافة إلى حدّ القاذف و لكن في مرسلة حريز، عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّه قال: يفرّق الحدّ على الجسد كلّه، و يتّقى الفرج و الوجه، و يضرب بين الضربين [٢] و حيث إنّها واردة في مطلق الحدّ فاللازم تقييد إطلاقها بغير الزنا من سائر الحدود ثمّ إنّ الظّاهر عدم اختصاص الأشدّية بالرجل الزاني، بل تضرب المرأة أيضاً كذلك، و الوجه فيه أنّه و إن كان لا يمكن إلغاء خصوصيّة الرجوليّة في الموثّقة باعتبار ذيلها، الدّال على لزوم التجرّد و عدم جواز الضرب من فوق الثياب، إلّا أنّه لا مانع من إلغائها بالإضافة إلى الروايات الأخر أصلًا الرابع: أنّه يفرّق على جسده من أعالي بدنه إلى قدمه عدا بعض الأعضاء و يدلّ على الحكم في المستثنى منه صحيحة زرارة المتقدّمة في الحكم الأوّل المشتملة على قوله (عليه السّلام): «و يضرب على كلّ عضو». و كذا مرسلة حريز المتقدّمة في الحكم الثالث، و كذا رواية محمّد بن سنان المتقدّمة في ذاك الحكم أيضاً. و هل المراد من جميع الجسد ما يعمّ الظّاهر و الباطن، أم يكفي خصوص الباطن، فلا يجب ضرب البطن و الصدر و مثلهما، أو خصوص الظّاهر؟ فيه وجهان، و الأقرب هو الأوّل، و أمّا المستثنى ففي المتن أنّه الرأس و الوجه و الفرج، و عن جماعة منهم: الشيخ (قدّس سرّه) في المبسوط [٣] و الخلاف [٤] الاقتصار على استثناء الوجه و الفرج.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٧٠، أبواب حدّ الزنا ب ١١ ح ٩.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٧٠، أبواب حدّ الزنا ب ١١ ح ٦.
[٣] المبسوط: ٨/ ٨.
[٤] الخلاف: ٥/ ٣٧٥ مسألة ١٢.