تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - مسألة ٤ يجلد الرجل الزاني قائماً مجرّداً من ثيابه إلّا ساتر عورته
أحدها: ثبوت التعارض بينهما فتسقطان، و المرجع حينئذٍ هي إطلاقات أدلّة الجلد من الكتاب و السنّة، و مقتضاها جواز الجلد كاسياً و يرد عليه منع التعارض أوّلًا، لما سيأتي في الأمر الثالث، و عدم كون الحكم هو التساقط بعد فرض التعارض، لموافقة رواية طلحة للشهرة الفتوائية التي هي أوّل المرجّحات في باب المتعارضين ثانيها: ما في محكيّ كشف اللثام من الجمع بينهما بالتخيير [١] و يرد عليه أنّه إن كان المراد أنّ التخيير مقتضى الجمع العرفي بينهما، كما هو ظاهر كلامه، فيرد عليه منع ذلك؛ لما سيأتي في الأمر الثالث، و إن كان المراد أنّ الحكم بعد فرض التعارض هو التخيير، فيرد عليه المنع، سواء كان المراد به هو الحكم العقلي؛ لأنّه عبارة عن التساقط، أو الشرعي؛ لأنّه متفرّع على عدم ثبوت شيء من المرجّحات، و قد عرفت ثبوته ثالثها: تخصيص الموثّقة برواية طلحة؛ لدلالتها على لزوم التجرّد مطلقاً، و هي تدلّ على لزومه فيما إذا كان مجرّداً حال الزنا، فهي مقيّدة لها. و هذا الوجه هو الظّاهر، و مقتضاه التفصيل المنسوب إلى المشهور نعم، يشكّل الأمر من جهة عدم تعرّض المتن للقول المشهور و لو بالإشارة، كما فعله المحقّق في الشرائع، حيث اختار لزوم التجرّد، و نسب التفصيل إلى القيل [٢]، و من جهة اختيار لزوم التجرّد مطلقاً، مع أنّ مقتضى ما ذكرنا تعيّن القول بالتفصيل.
[١] كشف اللثام: ٢/ ٤٠٢.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٣٩.