تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١ - مسألة ١٥ يحدّ القوّاد خمس و سبعون جلداً
الثانية، كما لا يخفى الثالثة: في المراد من النفي و في حدّه، و الظاهر من كلمة النفي الواردة في الرواية خصوصاً مع إضافة قوله (عليه السّلام): «من المصر الذي هو فيه»، هو إخراجه من بلده إلى غيره، لكن في محكيّ الرياض: و في الرضوي و غيره روي أنّ المراد به الحبس سنة أو يتوب [١] و لعلّه المراد بما في كشف اللثام من أنّه في بعض الأخبار: «النفي هو الحبس سنة» [٢] و حيث إنّه لا مجال للاعتماد على الرواية المرسلة المذكورة في الرضوي و غيره، فلا مجال لرفع اليد عمّا هو ظاهر الرواية المتقدّمة من كون المراد به هو الإخراج من البلد، كما عرفت و أمّا تحديده بالتوبة كما يظهر من صاحب الجواهر، نظراً إلى أنّه بدونها يصدق عليه اسمه [٣]، فالظاهر أنّه لا وجه له؛ لأنّ التوبة لا تقتضي تغيير الاسم و العنوان، كما في سائر الموارد، و الظاهر يساعد ما اختاره في المتن و نفى البعد عنه من كونه بنظر الحاكم، كما في سائر المقامات التي لم يقع التعرّض فيها للتحديد الرابعة: في اختصاص النفي بالرجل و عدمه، و قد نفى الخلاف في الجواهر عن الاختصاص [٤]، بل عن الغنية و الإنتصار الإجماع عليه [٥]، و يدلّ عليه مضافاً إلى ذلك، و إلى الأصل للشكّ في ثبوته في المرأة، و إلى كونه مخالفاً لما هو ظاهر من مذاق الشارع بالإضافة إلى النساء اختصاص الرواية التي هي الأصل في الباب
[١] رياض المسائل: ١٠/ ١٠٨، فقه الرضا (عليه السّلام): ٣١٠ باب ٥٦.
[٢] كشف اللثام: ٢/ ٤١٠.
[٣] جواهر الكلام: ٤١/ ٤٠١.
[٤] جواهر الكلام: ٤١/ ٤٠١.
[٥] غنية النزوع: ٤٢٧، الإنتصار: ٥١٥.