تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩ - مسألة ٢ يدفن الرجل للرجم إلى حقويه لا أزيد، و المرأة إلى وسطها فوق ألحقوه تحت الصدر
و روى الحسين بن خالد، عن أبي الحسن (عليه السّلام) أنّ ماعزاً إنّما فرّ من الحفيرة [١]، و طرق الروايات الدالّة على الحفر و التحديد غير نقيّة السند، و لكنّها كافية في إقامة السنّة [٢].
و العمدة في الجواب ما عرفت من أنّ الروايات الواردة في المقام بين صحيحة و موثّقه، و لا مجال للإشكال فيها من هذه الجهة أصلًا الجهة الثانية: في مقدار الدفن، و قد نسب صاحب الجواهر (قدّس سرّه) دفن الرجل إلى الحقوين و المرأة إلى الصدر، المذكور في عبارة الشرائع إلى الأشهر بل المشهور [٣] و عن المقنع: و الرجم أن يحفر له حفيرة مقدار ما يقوم فيها، فتكون بطوله إلى عنقه فيرجم [٤] و عن المقنعة و الغنية التسوية بينهما إلى الصدر [٥]، و عن المراسم: الحفر له إلى صدره و لها إلى وسطها [٦]، و عن الصدوق في الفقيه: أنّ المرأة التي كفّل ولدها عمرو بن حريث حفر لها أمير المؤمنين (عليه السّلام) حفيرة و دفنها فيها إلى حقويها [٧]، و في غيره أمر أن يحفر لها حفيرة ثمّ دفنها فيها [٨] و في المرسل عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله)، أنّه حفر للغامديّة إلى الصدر [٩].
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٧٦، أبواب حدّ الزنا ب ١٥ ح ١.
[٢] مسالك الأفهام: ١٤/ ٣٨٣ ٣٨٤.
[٣] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٤٧.
[٤] المقنع: ٤٢٨.
[٥] المقنعة: ٧٧٥، ٧٨٠، غنية النزوع: ٤٢٤.
[٦] المراسم: ٢٥٤.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ٤/ ٣٣.
[٨] الكافي: ٧/ ١٨٧ قطعة من ح ١، التهذيب: ١٠/ ١١ قطعة من ح ٢٣.
[٩] سنن البيهقي: ٨/ ٢٢١.