تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥ - الثالث الجلد خاصّة
الحدّ؟ قال: ينفى من الأرض إلى بلدة يكون فيها سنة [١] الطائفة الثانية: ما تدلّ على اختصاص النفي و التغريب مضافاً إلى الجلد بخصوص من أملك، أي تزوّج و لم يدخل بها، و هي ثلاث روايات:
الأُولى: صحيحة أو حسنة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في الشيخ و الشيخة أن يجلدا مائة، و قضى للمحصن الرجم، و قضى في البكر و البكرة إذا زنيا جلد مائة و نفي سنة في غير مصرهما، و هما اللذان قد أملكا و لم يدخل بها [٢] و رواه الشيخ إلّا أنّه أسقط قوله (عليه السّلام): «و هما اللّذان» [٣] و احتمال كون التفسير من الراوي و لذا لم ينقله الشيخ مدفوع بكونه خلاف الظاهر جدّاً، بل الظاهر كون التفسير من أبي جعفر (عليه السّلام)، و عدم نقل الشيخ له لا إشعار فيه بذلك؛ لما نرى من الاختلاف في النقل في الموارد الكثيرة، و ما المانع من النقل مع الإعلام بكون التفسير من الراوي، كما قد وقع في موارد أيضاً، و بالجملة لا مجال لهذا الاحتمال أصلًا نعم، يمكن أن يناقش فيها باشتمالها على نفي المرأة أيضاً، مع أنّ الشهرة على عدم ثبوته فيها [٤] بل ادّعى الإجماع عليه [٥] و يدفعها مضافاً إلى اشتمال بعض الطائفة الأُولى على هذا الأمر أيضاً، كصحيحتي الحلبي و عبد الرحمن المتقدّمتين أنّ خروج المرأة بالإجماع أو غيره لا يوجب وهناً في الرواية، مع أنّ ثبوت الإجماع
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٩٣، أبواب حدّ الزنا ب ٢٤ ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٤٧، أبواب حدّ الزنا ب ١ ح ٢.
[٣] التهذيب: ١٠/ ٣٦ ح ١٢٣.
[٤] رياض المسائل: ١٠/ ٥١.
[٥] الخلاف: ٥/ ٣٦٨ مسألة ٣، غنية النزوع: ٤٣٠.