تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤ - مسألة ٣ لو قال «زنيت بفلانة العفيفة» لم يثبت الزنا الموجب للحدّ في طرفه
[مسألة ٣: لو قال: «زنيت بفلانة العفيفة» لم يثبت الزنا الموجب للحدّ في طرفه]
مسألة ٣: لو قال: «زنيت بفلانة العفيفة» لم يثبت الزنا الموجب للحدّ في طرفه إلّا إذا كرّرها أربعاً، و هل يثبت القذف بذلك للمرأة؟ فيه تردّد، و الأشبه العدم. نعم، لو قال: «زنيت بها و هي أيضاً زانية بزنائي» فعليه حدّ القذف (١).
للمقصود في المقام من الأخرس إقرار له بالزنا، فيترتّب عليها آثار الإقرار بأجمعها، و قد وردت روايات في شأنه في الموارد المختلفة، كالصلاة و الطلاق و غيرها كلّها ظاهرة في هذا المعنى ثمّ إنّه لو احتاجت إشارة الأخرس إلى الترجمان يكفي فيه شاهدان عادلان، و لا يحتاج إلى أربعة شهود؛ لأنّه شهادة على مقصود المقرّ و مرامه لا على صدور الفعل منه، فيكفي اثنان، كما لو شهدا بتحقّق الإقرار أربعاً من غير الأخرس، فإنّه يثبت بذلك الإقرار بلا إشكال، و لا يكفي في المقام أقلّ من عدلين؛ لعدم كون الترجمة رواية حتّى يكتفى فيها بالواحد، بل هي شهادة على المراد، و هي تفتقر إلى التعدّد كما هو ظاهر (١) أمّا عدم ثبوت الزنا في الصورتين المفروضتين في المسألة بالإضافة إلى القائل بمجرّد قوله فالوجه فيه واضح؛ لافتقاره إلى التكرار أربعاً كما عرفت. و أمّا ثبوت حدّ القذف في الصورة الأولى كما هو أحد طرفي الترديد، فالوجه فيه أنّ ظاهر هذا القول القذف عرفاً و الهتك لحرمتها، و يؤيّده روايتان:
إحداهما: رواية السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليهم السّلام) قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): لا تسألوا الفاجرة من فجر بك، فكما هان عليها الفجور يهوّن عليها أن ترمي البريء المسلم [١]
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤١١، أبواب حدّ الزنا ب ٤١ ح ١.