تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٧ - مسألة (١) حدّ السّارق في المرّة الأولى قطع الأصابع الأربع
و يترك له عقبه يمشي عليها». و لكنّ الظاهر أنّ قوله: «يمشي عليها» الذي هو بمنزلة التعليل يظهر منه عدم اختصاص المتروك بخصوص العقب؛ لعدم القدرة على المشي مع العقب فقط، و لو فرض ثبوت القدرة على القيام و مقتضى قوله (عليه السّلام) في رواية سماعة بن مهران قال: قال: «إذا أُخذ السارق قطعت يده من وسط الكفّ، فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم، فإن عاد استودع السجن، فإن سرق في السجن قتل» [١] هو القول الثاني و كذا رواية زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) في حديث السرقة، قال: و كان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل، فإذا قطع الرجل قطعها من الكعب، قال: و كان لا يرى أن يعفى عن شيء من الحدود [٢] بناءً على أنّ الكعب هو قبّة القدم، كما هو المعروف بين الأصحاب و كذا قوله (عليه السّلام) في رواية عبد اللَّه بن هلال المتقدّمة في مقام الجواب عن سؤال الراوي: و كيف يقوم و قد قطعت رجله؟: «إنّ القطع ليس من حيث رأيت يقطع، إنّما يقطع الرجل من الكعب، و يترك له من قدمه ما يقوم عليه و يصلّي و يعبد اللَّه تعالى» و الظاهر أنّ ظهور هذه الروايات في القول الثاني أقوى من ظهور خبر أبي بصير في اختصاص المتروك بالعقب، فيصير قرينة على التصرف فيه بحمله على ترك العقب غير المنافي لترك شيء آخر، كما عرفت في بعض العبائر المتقدّمة، فالظاهر هو القول الثاني كما اختاره في المتن.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٨٩، أبواب حدّ السرقة ب ٤ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٩١، أبواب حدّ السرقة ب ٤ ح ٨.