تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١٦ - مسألة (١) في وطء البهيمة تعزير
فقال: ليس عليه حدّ و لكن تعزير [١] و رواية الفضيل بن يسار و ربعي بن عبد اللَّه، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل يقع على البهيمة، قال: ليس عليه حدّ، و لكن يضرب تعزيراً [٢] و الظاهر أنّه ليس المراد تعيّن الضرب للتعزير حتّى لا يجوز التعزير بغيره و لا الزائد على الضرب، بل المراد هو التعزير، و ذكر الضرب إنّما هو لأجل غلبة وقوع التعزير به و في سند هاتين الروايتين محمّد بن سنان و فيه كلام، و على تقدير الضعف منجبرتان بعمل المشهور عليهما، كما لا يخفى و رواية الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليهم السّلام)، أنّه سئل عن راكب البهيمة؟ فقال: لا رجم عليه و لا حدّ، و لكن يعاقب عقوبة موجعة [٣] و مثل هذه الروايات ما تدلّ على أنّ حدّه ما دون الحدّ، كموثّقة سماعة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يأتي بهيمة: شاة، أو ناقة، أو بقرة، قال: فقال: عليه أن يجلد حدّا غير الحدّ، ثمّ ينفى من بلاده إلى غيرها، و ذكروا أنّ لحم تلك البهيمة محرّم و لبنها [٤] و موثّقة سدير، عن أبي جعفر (عليه السّلام) في الرجل يأتي البهيمة، قال: يجلد دون الحدّ و يغرم قيمة البهيمة لصاحبها؛ لأنّه أفسدها عليه، و تذبح و تحرق إن كانت ممّا يؤكل لحمه، و إن كانت ممّا يركب ظهره غرم قيمتها و جلد دون الحدّ، و أخرجها من
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٧١، كتاب الحدود، أبواب نكاح البهائم ب (١) ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٧١، كتاب الحدود، أبواب نكاح البهائم ب (١) ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٧٣، كتاب الحدود، أبواب نكاح البهائم ب (١) ح ١١.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٧١، كتاب الحدود، أبواب نكاح البهائم ب (١) ح ٢.