تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١٧ - مسألة (١) في وطء البهيمة تعزير
المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد اخرى حيث لا تعرف، فيبيعها فيها كيلا يعير بها صاحبها [١] لكن في مقابلها طوائف أُخرى من الروايات:
إحداها: ما تدلّ على تعيّن خمسة و عشرين سوطاً ربع حدّ الزاني، و هي:
صحيحة عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام). و صحيحة الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام). و موثّقة إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم موسى (عليه السّلام) في الرجل يأتي البهيمة، فقالوا جميعاً: إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت، فإذا ماتت أُحرقت بالنار و لم ينتفع بها، و ضرب هو خمسة و عشرين سوطاً ربع حدّ الزّاني، و إن لم تكن البهيمة له قوّمت و أُخذ ثمنها منه و دفع إلى صاحبها و ذبحت و أُحرقت بالنار و لم ينتفع بها، و ضرب خمسة و عشرين سوطاً، فقلت: و ما ذنب البهيمة؟ فقال: لا ذنب لها، و لكن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) فعل هذا و أمر به لكيلا يجترئ الناس بالبهائم و ينقطع النسل [٢] ثانيتها: ما تدلّ على أنّ حدّه حدّ الزاني، أو على أنّ عليه الحدّ الظاهر في كون المراد هو حدّ الزاني، مثل:
رواية أبي بصير، التي رواها الشيخ بسند صحيح، و الكليني بسند فيه سهل بن زياد و هو مورد اختلاف عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل أتى بهيمة فأولج، قال: عليه الحدّ. و في رواية الكليني قال: حدّ الزّاني [٣] و رواية أبي فروة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: الذي يأتي بالفاحشة و الذي يأتي
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٧١، كتاب الحدود، أبواب نكاح البهائم ب (١) ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٧٠، كتاب الحدود، أبواب نكاح البهائم ب (١) ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٧٢، كتاب الحدود، أبواب نكاح البهائم ب (١) ح ٨.