تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٥ - مسألة ٢ لا فرق في المسكر بين أنواعه
[مسألة ٢: لا فرق في المسكر بين أنواعه]
مسألة ٢: لا فرق في المسكر بين أنواعه كالمتَّخذ من العنب: و هو الخمر، أو التمر: و هو النبيذ، أو الزبيب: و هو النقيع، أو العسل: و هو البتع، أو الشعير: و هو المزر، أو الحنطة أو الذرّة أو غيرها، و يلحق بالمسكر الفقّاع و إن فرض أنّه غير مسكر، و لو عمل المسكر من شيئين فما زاد ففي شربه حدّ (١).
معهما و من حضرهما من الناس حتّى أتوا أمير المؤمنين (عليه السّلام)، فأخبراه بقصّة الرجل و قصّ الرجل قصّته، فقال: أبعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين و الأنصار، من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه، ففعلوا ذلك به، فلم يشهد عليه أحد بأنّه قرأ عليه آية التحريم، فخلّى سبيله، فقال له: إن شربت بعدها أقمنا عليك الحد [١] و روى نحوها أبو بصير [٢] و يظهر منها [٣] أنّها كانت أوّل قضيّة قضى بها بعد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله)، كما أنّه يظهر منها حضور سلمان الفارسي في هذه القصّة، و أنّه قال لعلي (عليه السّلام): لقد أرشدتهم، فقال على (عليه السّلام): إنّما أردت أن اجدّد تأكيد هذه الآية فيّ و فيهم أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [٤] (١) الدليل على عدم الفرق في المسكر بين أنواعه و عدم اختصاص الحدّ بالخمر روايات متعدّدة، مثل:
صحيحة أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: كلّ مسكر من الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحدّ [٥].
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٧٣، أبواب حدّ المسكر ب ١٠ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨ ٤٧٥، أبواب حدّ المسكر ب ١٠ ح ١.
[٣] أي من رواية أبي بصير، المرويّة في الكافي: ٧/ ٢٤٩ ح ٤.
[٤] سورة يونس ١٠: ٣٥.
[٥] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٧٣، أبواب حدّ المسكر ب ٧ ح ١.