تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤ - مسألة ٢ لا بدّ و أن يكون الإقرار صريحاً أو ظاهراً لا يقبل معه الاحتمال العقلائي
ما في الجواهر من قوله: روي أنّ ماعز بن مالك جاء إلى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللَّه إنّي زنيت، فأعرض عنه، ثمّ جاء من شقّه الأيمن فقال: يا رسول اللَّه إنّي قد زنيت، فأعرض عنه، ثمّ جاءه فقال: إنّي قد زنيت، ثمّ جاءه فقال: إنّي قد زنيت. قال ذلك أربع مرّات، فقال: أ بك جنون؟ قال: لا يا رسول اللَّه، قال: فهل أحصنت؟ قال: نعم. فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) اذهبوا به فارجموه [١] و روى أنّه قال: لعلّك قبّلت أو غمزت أو نظرت، قال: لا يا رسول اللَّه، قال: أ نِكتَها لا تكنّي؟ قال: نعم كما يغيب المرود في المكحلة، و الرشا في البئر، قال: فهل تدري ما الزنا؟ قال: نعم أتيت منها حراماً كما يأتي الرجل من امرأته حلالًا، قال: ما تريد بهذا القول؟ قال: أريد أن تطهّرني. فأمر به فرجم [٢] إلى أن قال: و في بعض ألفاظ الحديث: «شهدت على نفسك أربع شهادات، اذهبوا به فارجموه» [٣] و في رواية اخرى إنّه لمّا اعترف ثلاثاً قال له: إن اعترفت الرابعة رجمتك، فاعترف الرابعة [٤] [٥] و بهذه التعبيرات يدفع احتمال كون الأربع إنّما هو للاختبار، و أنّ به جنوناً أم لا؟ مضافاً إلى عدم مدخلية هذا العدد في الاستكشاف المزبور بوجه و من طريق الخاصّة روايات متعدّدة:
منها: رواية ميثم قال: أتت امرأة مجحّ كما في الوسائل، و الصحيح بالمهملتين،
[١] سنن البيهقي: ٨/ ٢٢٦.
[٢] سنن البيهقي: ٨/ ٢٢٦، سنن أبي داود: ٤/ ٣٧٧ ح ٤٤٢٨.
[٣] سنن أبي داود: ٤/ ٣٧٦ ح ٤٤٢٦.
[٤] كنز العمال: ٥/ ٤١٠ ح ١٣٤٥٠.
[٥] جواهر الكلام: ٤١/ ٢٨٠- ٢٨١.