تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٣ - الثاني من ادّعى النبوّة يجب قتله
و الظاهر أنّ المراد من سماعه منه هو العلم بصدور هذا الادّعاء، أو ما يقوم مقامه لا خصوص السماع مباشرة و موثّقة أبي بصير يحيى بن أبي القاسم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال في حديث: قال النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله): أيّها الناس إنّه لا نبيّ بعدي و لا سنّة بعد سنّتي، فمن ادّعى ذلك فدعواه و بدعته في النار فاقتلوه، و من تبعه فإنّه في النار، الحديث [١] و رواية الحسن بن عليّ بن فضّال، عن الرضا (عليه السّلام) في حديث قال: و شريعة محمّد (صلّى اللَّه عليه و آله) لا تنسخ إلى يوم القيامة، و لا نبيّ بعده إلى يوم القيامة، فمن ادّعى نبيّاً أو أتى بعده بكتاب فدمه مباح لكلّ من سمع منه [٢] الثاني: فيمن كان على ظاهر الإسلام، و أظهر الشك في نبوّة نبيّنا (صلّى اللَّه عليه و آله)، و لا خلاف فيه ظاهراً أيضاً في وجوب قتله، و استدلّ عليه في محكيّ المسالك أيضاً بالارتداد [٣]، و قد عرفت عدم انطباقه على المدّعى فالأولى الاستدلال عليه بصحيحة عبد اللَّه بن سنان، المرويّة في محاسن البرقي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: من شكّ في اللَّه و في رسوله فهو كافر [٤] و تقريب الاستدلال أنّه ليس المراد هو الشكّ في اللَّه و في رسوله معاً، بل الشكّ في أحدهما؛ لأنّه لا معنى للشكّ في النبوّة بعد الشك في الألوهيّة، كما أنّ الظاهر أنّ المراد من الموضوع هو الذي عرض له الشك بعد أن لم يكن شاكّاً، فالمراد بالشكّ هو الشك الحادث، فينطبق على المسلم الذي شكّ في أحدهما بعد أن كان معتقداً
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٥٥، أبواب حدّ المرتدّ ب ٧ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٥٥، أبواب حدّ المرتدّ ب ٧ ح ٤.
[٣] مسالك الأفهام: ١٤/ ٤٥٣.
[٤] المحاسن: ١/ ١٧٠ ح ٢٦٠، وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٦١، أبواب حدّ المرتدّ ب ١٠ ح ٢٢.