تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤ - الثاني الرجم فقط
الاقتصار على الرجم، و هو الذي قرّبه في المتن و منشأ الاختلاف وجود الروايات المختلفة في المسألة، فإنّ الظاهر أنّها ثلاث طوائف:
الطائفة الأُولى: ما تدلّ على ثبوت الرجم فقط، كصحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: الرجم حدّ اللَّه الأكبر، و الجلد حدّ اللَّه الأصغر، فإذا زنى الرجل المحصن رجم و لم يجلد [١] و من الظاهر أنّه لا خصوصيّة للرجل، بل الحكم جارٍ في المرأة المحصنة و رواية أبي العباس، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: رجم رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) و لم يجلد، و ذكروا أنّ عليّاً (عليه السّلام) رجم بالكوفة و جلد، فأنكر ذلك أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) و قال: ما نعرف هذا، أي لم يحدّ رجلًا حدّين: جلد و رجم في ذنبٍ واحد [٢] قال في الوسائل بعد نقل الرواية: ذكر الشيخ [٣] أنّ تفسير يونس للخبر غلط، ثمّ حمله على إنكار الحكم الأوّل، مع أنّ الظاهر خلاف ذلك و رواية الأصبغ بن نباتة، المشتملة على أنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) رجم واحداً من خمسة نفر أُخذوا في الزنا، معلّلًا بأنّه رجل محصن كان حدّه الرجم [٤] و الرواية المشتملة على قصّة ماعز المتقدّمة في بحث ثبوت الزنا بالإقرار [٥] الظاهرة في أنّ الحدّ الجاري فيه هو الرجم فقط.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٤٦، أبواب حدّ الزنا ب ١ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٤٧، أبواب حدّ الزنا ب ١ ح ٥.
[٣] التهذيب: ١٠/ ٦ ٧، الإستبصار: ٤/ ٢٠٣.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٥٠، أبواب حدّ الزنا ب ١ ح ١٦.
[٥] تقدّمت في ص ٨٤.