تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢٣ - مسألة ٤ الحدّ في وطء المرأة الميّتة كالحدّ في الحيّة
نعم، فسألوه في مجلس عن ثلاثين ألف مسألة، فأجابهم فيها و له تسع سنين [١] و رواية عبد اللَّه بن محمّد الجعفي قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السّلام) و جاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثمّ نكحها، فإنّ الناس قد اختلفوا علينا: طائفة قالوا: اقتلوه، و طائفة قالوا: أحرقوه، فكتب إليه أبو جعفر (عليه السّلام): إنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ، تقطع يده لنبشه و سلبه الثياب، و يقام عليه الحدّ في الزنا، إن أُحصن رجم، و إن لم يكن أُحصن جلد مائة [٢] و في مقابلهما رواية أبي حنيفة (الذي اسمه سعيد بن بيان) قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل زنى بميّتة، قال: لا حدّ عليه [٣] و ليس المراد بنفي الحدّ ما يعمّ نفي التعزير أيضاً بعد كون المراد من السؤال بملاحظة التعبير بالزنا هو خصوص الحدّ كما لا يخفى، و حكي عن الشيخ أنّه قال في توجيه الرواية: هذا يحتمل وجهين: أحدهما أنّه لا حدّ عليه موظّف لا يجوز غيره؛ لأنّه إن كان محصناً رجم و إلّا جلد، و الآخر أن يكون مخصوصاً بمن أتى زوجة نفسه بعد موتها، فإنّه يعزّر و لا حدّ عليه. و قال صاحب الوسائل بعد نقل كلام الشيخ: أقول: و يمكن الحمل على الإنكار، و على ما دون الإيلاج كالتفخيذ و نحوه لما مرّ [٤] و الرواية مع ذلك ضعيفة من حيث السند، و على تقدير الإغماض عنه تكون
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١١، أبواب حدّ السرقة ب ١٩ ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٠، أبواب حدّ السرقة ب ١٩ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٧٤، كتاب الحدود، أبواب نكاح البهائم ب ٢ ح ٣.
[٤] أي في باب ١٠ من أبواب حدّ الزنا و ح ٢ و ٦ من الباب ١٩ من أبواب حدّ السرقة، و في ح (١) و ٢ من أبواب نكاح البهائم.