تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩ - مسألة ٢ لو زنى البالغ العاقل المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة
مدركاً رجمت [١] و لا إشكال في دلالتها بالصّراحة على عدم ثبوت الرجم في المحصنة إذا زنى بها غلام صغير، و أمّا عدم ثبوته في المحصن إذا زنا بصغيرة فربّما يقال: بدلالة عموم التعليل الوارد فيها عليه، فإنّ المستفاد منه عرفاً اعتبار البلوغ في الطرف الآخر للزنا المقرون بالإحصان، و لكنّ الظّاهر اختصاص التعليل بمورد الرواية؛ لوجود الفرق بينه و بين عكسه؛ لأنّ الصبيّ غير المدرك لا يتحقّق منه النكاح الموجب لحصول اللذة للزانية كاملة، بخلاف الزنا بالصبية، و لكن مع دلالة الموثّقة على الفرضين بناءً على ما استفدنا منها لا يكون البحث في عموم التعليل بمهمّ، كما هو ظاهر الرابع: المرسلة المحكيّة عن السرائر قال: قد روي أنّه إذا زنا الرجل بصبيّة لم تبلغ و لا مثلها قد بلغ، لم يكن عليه أكثر من الجلد، و ليس عليه رجم، و كذا المرأة إذا زنت بصبي لم يبلغ. و قال أيضاً: روي أنّ الرجل إذا زنى بمجنونة لم يكن عليه رجم إذا كان محصناً، و كان عليه جلد مائة، و ليس على المجنونة شيء بحال [٢] و قد ادّعي أنّها مجبورة بالشهرة الظاهرة و المحكية [٣] و لكنّ الظاهر كما في الجواهر [٤] عدم تحقّق الشهرة، و لذا لم يفت ابن إدريس نفسه على طبق المرسلة على ما حكي الخامس: الوجوه الاعتبارية التي لا مجال لشيء منها، كالأصل، و نقص الحرمة
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٦٢. أبواب حدّ الزنا ب ٩ ح ١.
[٢] السرائر: ٣/ ٤٤٤.
[٣] رياض المسائل: ١٠/ ٤٧.
[٤] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٢٢.