تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - الأوّل الوطء بأهله في القبل
[مسألة ٩: يتحقّق الإحصان الذي يجب معه الرجم باستجماع أمور]
مسألة ٩: يتحقّق الإحصان الذي يجب معه الرجم باستجماع أمور:
[الأوّل: الوطء بأهله في القبل]
الأوّل: الوطء بأهله في القبل، و في الدبر لا يوجبه على الأحوط، فلو عقد و خلا بها خلوة تامّة، أو جامعها فيما بين الفخذين، أو بما دون الحشفة، أو ما دون قدرها في المقطوعة مع الشكّ في حصول الدخول لم يكن محصناً، و لا المرأة محصنة، و الظاهر عدم اشتراط الإنزال، فلو التقى الختانان تحقّق، و لا يشترط سلامة الخصيتين (١).
الحدّ من إحراز الموضوع بشرائطه و قيوده، و من جملة الخصوصيّات المأخودة في الموضوع أن لا يكون هناك شبهة، فإذا احتمل وجودها من جهة دعوى المدّعى و عدم العلم بكذبها لم يحرز موضوع الزنا الموجب للحدّ، فلا وجه لإجرائه و ترتّبه، و هذا هو الوجه في عدم التكليف بالبيّنة و اليمين في المقام، و عليه فكلّ دعوى ترجع إلى عدم تحقّق موضوع الزنا الموجب للحدّ تسقط الحدّ ما لم يعلم كذبها، كدعوى الزوجيّة، أو شراء الأمة من المالك أو غيرهما، كما لا يخفى.
و إن شئت فقل: إنّ الرواية الواردة في مورد الإكراه حيث إنّها على وفق القاعدة فلا وجه لاحتمال الاختصاص بالإكراه، بل يجري في جميع الموارد.
(١) قال في المسالك في معنى الإحصان: الإحصان و التحصين في اللغة المنع، قال تعالى لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ [١]، و قال تعالى فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ [٢]. و ورد في الشرع بمعنى الإسلام، و بمعنى البلوغ و العقل، و كلّ منهما قد قيل في تفسير قوله
[١] سورة الأنبياء ٢١: ٨٠.
[٢] سورة الحشر ٥٩: ١٤.