تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢ - الأوّل الوطء بأهله في القبل
تعالى فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ [١]. و بمعنى الحرّية، و منه قوله تعالى فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ [٢] يعني الحرائر، و بمعنى التزويج، و منه قوله تعالى وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ [٣] يعني المنكوحات، و بمعنى العفّة عن الزنا، و منه قوله تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ [٤]. و بمعنى الإصابة في النكاح، و منه قوله تعالى مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ * [٥]. و يقال: أحصنت المرأة عفت و أحصنها زوجها فهي محصنة و أحصن الرجل تزوّج [٦].
و يظهر منه أنّ الإحصان قد يجيء لازماً، و قد يجيء متعدّياً، و قد صرّح الراغب في المفردات بذلك، حيث قال: يقال: امرأة محصِن (بالكسر) و محصَن (بالفتح) فالمحصِن يقال إذا تصوّر حصنها من نفسها، و المحصَن يقال إذا تصوّر حصنها من غيرها [٧].
و كيف كان فيدلّ على اعتبار أصل الوطء بالأهل في تحقّق الإحصان روايات كثيرة في الرجل و المرأة:
منها: صحيحة رفاعة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله أ يرجم؟ قال: لا [٨].
[١] سورة النساء ٤: ٢٥.
[٢] سورة النساء ٤: ٢٥
[٣] سورة النساء ٤: ٢٤.
[٤] سورة النور ٢٤: ٤.
[٥] سورة المائدة ٥: ٥.
[٦] مسالك الأفهام: ١٤/ ٣٣٢ ٣٣٣.
[٧] المفردات في غريب القرآن: ١٢١ (حصن).
[٨] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٥٨، أبواب حدّ الزنا ب ٧ ح ١.