تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٤ - الأولّ من سبّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) و العياذ باللَّه وجب على سامعه قتله ما لم يخف على نفسه أو عرضه
رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله)، فقال: يقتله الأدنى فالأدنى قبل أن يرفع إلى الإمام [١] و قد حقّق في الأصول ظهور الجملة الخبرية في مثل هذه المقامات في الوجوب، بل أظهريّتها من صيغة افعل و ما يشابهها و منها: رواية عليّ بن جعفر قال: أخبرني أخي موسى (عليه السّلام) قال: كنت واقفاً على رأس أبي حين أتاه رسول زياد بن عبيد اللَّه الحارثي عامل المدينة فقال: يقول لك الأمير: انهض إليّ، فاعتلّ بعلّة، فعاد إليه الرسول فقال: قد أُمرت أن يفتح لك باب المقصورة فهو أقرب لخطوك، قال: فنهض أبي و اعتمد عليّ و دخل على الوالي، و قد جمع فقهاء أهل المدينة كلّهم، و بين يديه كتاب فيه شهادة على رجل من أهل وادي القرى قد ذكر النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) فنال منه، فقال له الوالي: يا أبا عبد اللَّه انظر في الكتاب، قال: حتّى أنظر ما قالوا، فالتفت إليهم فقال: ما قلتم؟ قالوا: قلنا يؤدَّب و يضرب و يعزَّر (يعذَّب) و يحبس، قال: فقال لهم: أ رأيتم لو ذكر رجلًا من أصحاب النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) ما كان الحكم فيه؟ قالوا: مثل هذا، قال: فليس بين النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) و بين رجل من أصحابه فرق؟! فقال الوالي: دع هؤلاء يا أبا عبد اللَّه لو أردنا هؤلاء لم نرسل إليك، فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): أخبرني أبي أنَّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) قال: الناس فيَّ أُسوة سواء، من سمع أحداً يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني و لا يرفع إلى السلطان، و الواجب على السلطان إذا رفع إليه أن يقتل من نال منّي، فقال زياد بن عبيد اللَّه: أخرجوا الرجل فاقتلوه بحكم أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) [٢] و منها: صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: إنّ رجلًا من هذيل كان
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٥٤، أبواب حدّ المرتدّ ب ٧ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٥٩، أبواب حدّ القذف ب ٢٥ ح ٢.