تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٧ - مسألة ٣ لا إشكال في حرمة العصير العنبي
أنّه لا يروي فيه إلّا عن ثقات الأصحاب [١]، و إلى أنّ الصدوق مع تضعيفه كتابه و إنكاره كونه له كما عرفت قد روى في الفقيه رواية عن ابن أبي عمير، عن زيد النرسي [٢] مع التزامه في ديباجته أن لا يورد فيه إلّا ما كان حجّة بينه و بين اللَّه تعالى [٣] و هذا ممّا يوجب الترديد في نسبة التضعيف و الإنكار إليه، خصوصاً مع ملاحظة أنّ من جملة الأفراد التي وقعت في سند رواية كامل الزيارات، المنتهية إلى زيد النرسي هو عليّ بن بابويه والد الصدوق و شيخ القميّين، الذي خاطبه الإمام العسكري (عليه السّلام) في توقيعه بقوله: «يا شيخي و معتمدي» [٤] فإنّه كيف يمكن الجمع بين رواية الوالد عنه و بين اعتقاد الولد كونه موضوعاً و يمكن المناقشة في جميع ما ذكر، فإنّ ثبوت الأصل له لا يستفاد منه الوثاقة بوجه؛ لعدم ظهور هذا العنوان في المعنى المذكور، و يحتمل قويّاً تبعاً للماتن دام ظلّه [٥] أن يكون الأصل قسماً من الكتاب و قسيماً للمصنّف؛ نظراً إلى أنّ الأصل عبارة عن الكتاب الموضوع لنقل الحديث، سواء كان مسموعاً عن الإمام (عليه السّلام) بلا واسطة أو معها، و سواء كان مأخوذاً من كتاب واصل آخر أم لا، و سواء كان معتمداً أم لا. و أمّا المصنّف فهو عبارة عن كتاب موضوع لغير نقل الحديث كالتاريخ و التفسير و الرجال و الكلام و غيرها، و الشاهد عليه مقابلة المصنّف
[١] كامل الزيارات: ٣٧.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ٤/ ٢٠٧ ح ٥٤٨٠.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ١/ ٣.
[٤] لؤلؤة البحرين: ٣٨٤.
[٥] كتاب الطهارة للإمام الخميني: ٣/ ٢٦٦.