تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٩ - مسألة ٤ من أقرّ على نفسه بما يوجب الحدّ و لم يعيّن لا يكلّف بالبيان
نعم، وردت في المقام رواية رواها الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر، عن أمير المؤمنين (عليهما السّلام) في رجل أقرّ على نفسه بحدّ و لم يسمّ أيّ حدّ هو، قال: أمر أن يجلد حتّى يكون هو الذي ينهى عن نفسه في الحدّ. و رواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران [١] و ربّما نوقش في السند تارة كما عن المسالك باشتراك محمّد بن قيس بين الثقة و غيره [٢] و أُخرى كما عن مجمع البرهان بأنّ في سنده سهلًا [٣] و لكنّ المناقشة مدفوعة مضافاً إلى عدم وقوعهما في كلا الطريقين، بل وقوع الثاني في الطريق الأوّل فقط كما عرفت أنّ محمّد بن قيس الذي يروي عنه عاصم بن حميد هو محمّد ابن قيس الثقة، و قد اشتهر أنّ الأمر في سهل سهلٌ، مضافاً إلى الفتوى على طبق الرواية من مثل الشيخ في النهاية [٤] و القاضي [٥] و جمع من المتأخّرين [٦] استناداً إلى كون الرواية صحيحة، فلا مجال للمناقشة فيها من حيث السند و أورد في المسالك على الرواية مضافاً إلى ما عرفت من المناقشة في سندها باستلزامها أنّه لو أنهى عن نفسه فيما دون الحدود المعلومة قبل منه، و ليس هذا حكم الحدّ و لا التعزير، و أيضاً فإنّ من الحدود ما يتوقّف على الإقرار أربع مرات،
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣١٨، أبواب مقدّمات الحدود ب ١١ ح ١.
[٢] مسالك الأفهام: ١٤/ ٣٤٦.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان: ١٣/ ٣٢.
[٤] النهاية: ٧٠٢ ٧٠٣.
[٥] المهذّب: ٢/ ٥٢٩.
[٦] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٥٠، التنقيح الرائع: ٤/ ٣٣٤، رياض المسائل: ١٠/ ٢٣ ٢٤.