تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - مسألة ١٦ في التقبيل و المضاجعة و المعانقة و غير ذلك من الاستمتاعات دون الفرج تعزير و لا حدّ لها
الأخيرين على صورة تحقّق اللواط و المساحقة الذي هو لازم الحمل المذكور كيف يجتمع مع ترتّب مائة جلدة فقط؟ فإنّ اللواط الذي حدّه القتل كيف يتبدّل حدّه بمائة سوط مع ثبوت الأمارة على تحقّقه، كما أنّه بمثل هذا يتحقّق الإشكال في المقام أيضاً، فإنّ الزنا المقرون بالإحصان الذي يكون حدّه الرجم كيف يتبدّل حدّه بمائة سوط مع ثبوت الأمارة المعتبرة على تحقّقه و ثبوته، و كيف كان فهذا الجمع أيضاً بعيد.
السابع: وجود التعارض بين الطائفتين، و الحكم بترجيح الطائفة الثانية؛ لموافقتها للشهرة الفتوائية التي هي أوّل المرجّحات في الخبرين المتعارضين.
و هذا الوجه هو الأظهر، و لكن مقتضاه تعيّن المائة إلّا سوطاً، مع أنّه لم يقل به أحد من الأصحاب، بل يكون اتّفاقهم على خلافه.
فاللّازم أن يقال: إنّ الحكم باستثناء سوط واحد في هذه الطائفة ليس لأجل الحكم بتعيّن هذا المقدار؛ لأنّه من البعيد اختلافه مع الحدّ في سوط واحد فقط، بل لأجل نفي ثبوت الحدّ في المقام، و يؤيّده التعبير بنفي الحدّ في بعض الروايات الواردة في المرأتين و الرجلين، مثل رواية معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): المرأتان تنامان في ثوبٍ واحد؟ فقال: تضربان. فقلت: حدّا؟ قال: لا، قلت: الرجلان ينامان في ثوب واحد؟ قال: يضربان. قال: قلت: الحدّ؟ قال: لا [١]. و عليه فالمراد من هذه الطائفة إثبات التعزير الذي هو بحسب ما يراه الحاكم من المصلحة، فيظهر حينئذٍ وجه ما في المتن من الحكم بثبوت التعزير في هذا المقام.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٦٧، أبواب حدّ الزنا ب ١٠ ح ١٦.