تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - مسألة ١٦ في التقبيل و المضاجعة و المعانقة و غير ذلك من الاستمتاعات دون الفرج تعزير و لا حدّ لها
[مسألة ١٦: في التقبيل و المضاجعة و المعانقة و غير ذلك من الاستمتاعات دون الفرج تعزير و لا حدّ لها]
مسألة ١٦: في التقبيل و المضاجعة و المعانقة و غير ذلك من الاستمتاعات دون الفرج تعزير و لا حدّ لها، كما لا تحديد في التعزير، بل هو منوط بنظر الحاكم على الأشبه (١).
القبول فيما إذا كان الأعمى عادلًا [١].
و الأقوى ما في المتن، لما مرّ في المسألة الثامنة من سقوط الحدّ بدعوى كلّ ما يصلح أن يكون شبهة بالنظر إلى المدّعى لها، و قد عرفت أنّ الوجه في ذلك ليس شمول دليل درء الحدود بالشبهات، لعدم إحراز عنوان الشبهة؛ لأنّ المفروض مجرّد دعواها، و لا إلغاء الخصوصيّة من دليل الإكراه؛ لعدم الوجه له، بل الوجه هو عدم إحراز عنوان الزنا مع احتمال تحقّق الشبهة؛ لأنّ عدم الشبهة مأخوذ في تعريف الزنا، و مع احتمالها لا يحرز عنوان الزنا.
و ممّا ذكرنا يظهر بطلان سائر الأقوال، و أنّ ما ذكر لها من الاستدلال ليس له مجال.
(١) أقول: بعد كون المفروض في هذه المسألة هو تحقّق أحد هذه الأمور و ما يشابهها من الاستمتاع بما دون الفرج من طرف الرجل بالمرأة الأجنبية، إنّه حكي عن الخلاف نسبة ثبوت مائة جلدة فيه إلى رواية أصحابنا، ثمّ قال: و روى أنّ عليهما أقلّ من الحدّ [٢]. و قال المحقّق في الشرائع: «و في التقبيل و المضاجعة في إزار واحد و المعانقة روايتان: إحداهما مائة جلدة، و الأُخرى دون الحدّ و هي أشهر» [٣]
[١] التنقيح الرائع: ٤/ ٣٣٢.
[٢] الخلاف: ٥/ ٣٧٣ مسألة ٩.
[٣] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٣٥.