تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - مسألة ١٦ في التقبيل و المضاجعة و المعانقة و غير ذلك من الاستمتاعات دون الفرج تعزير و لا حدّ لها
النقيصة فمحمولة على التقيّة [١].
و مرجعه إلى كون الاجتماع في لحاف واحد أمارة عرفية على الزنا، اعتبرها الشارع في مقام ترتّب الجلد فقط.
و يؤيّد هذا الجمع رواية عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة الدالّة على أنّ حدّ الجلد في الزنا أن يوجدا في لحافٍ واحد، فإنّ ثبوت حدّ الزنا بعنوانه مع وجدانهما في لحافٍ واحد لا يستقيم إلّا مع كونه أمارة على تحقّق الزنا، و إلّا فكيف يجتمع الزنا الذي يعتبر في حقيقته الدخول في الفرج مع مجرّد الاجتماع تحت لحافٍ واحد.
و يؤيّده أيضاً الزيادة الواقعة في نقل الشيخ في رواية أبي بصير و أبي الصباح الكناني المتقدّمتين، الدالّة على عدم ترتّب حكم الرجم إلّا مع قيام البيّنة الأربعة أنّهم رأوه يجامعها، فإنّ ذكر مسألة الرجم و الحكم باعتبار الرؤية فيها عقيب الحكم بثبوت المائة مع الاجتماع تحت لحافٍ واحد لا يكاد يكون له وجه إلّا كون الحكم الأوّل وارداً في مورد الزنا، و أنّه لا يعتبر فيه الرؤية، بل يكفي فيه الاجتماع المذكور الذي هي أمارة عرفية على تحقّق العمل.
و يرد عليه مضافاً إلى ابتنائه على عدم اعتبار الرؤية و المعاينة في ترتّب الحكم بالجلد، مع أنّه محلّ البحث، و يأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه، و إلى إشعار قوله: «و لم يطّلع منهما على سوى ذلك» في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه المتقدّمة بأنّه لا يكون هناك أمارة على تحقّق الفعل، بل هو مشكوك أنّ حمل الاجتماع المذكور على ما ذكر لا يستقيم، مع عطف اجتماع الرجلين و المرأتين على ذلك في بعض الروايات المتقدّمة، كما في رواية الحلبي المتقدّمة، فإنّ حمل الاجتماع في
[١] ملاذ الأخيار: ١٦/ ٨٢ ٨٣.