تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٨ - مسألة ٦ لو قطع الحدّاد يساره مع العلم حكماً و موضوعاً فعليه القصاص
[مسألة ٦: لو قطع الحدّاد يساره مع العلم حكماً و موضوعاً فعليه القصاص]
مسألة ٦: لو قطع الحدّاد يساره مع العلم حكماً و موضوعاً فعليه القصاص، و لا يسقط قطع اليمنى بالسرقة، و لو قطع اليسرى لاشتباه في الحكم أو الموضوع فعليه الدية، فهل يسقط قطع اليمين بها؟ الأقوى ذلك (١).
و الظاهر أنّ الحكم فيه هو التعزير، كما اخترناه في الفرض الأوّل الفرض الثالث: كونه مقطوع اليدين و الرجلين، و ظاهر ذيل عبارة الشيخ في النهاية الانتقال إلى الحبس [١]، الظاهر في كون المراد هو الحبس الدائم، لكن المحكيّ عن ابن إدريس التعزير في هذا الفرض [٢]، و عن بعض آخر اختياره و نفي البأس عنه [٣] و عن المسائل الحلبيّة للشيخ: المقطوع اليدين و الرجلين إذا سرق ما يوجب القطع وجب أن نقول: الإمام مخيّر في تأديبه و تعزيره، أيّ نوع أراد فعل؛ لأنّه لا دليل على شيء بعينه. و إن قلنا: يجب أن يحبس أبداً لانتفاء إمكان القطع و غيره ليس بممكن، و لا يمكن إسقاط الحدود كان قويّاً [٤] و لكن يرد على ما قوّاه أنّه لا دليل على الانتقال إلى الحبس في هذه الصورة بعد كون مورده بمقتضى الدليل هي المرّة الثالثة بعد قطع اليد و الرجل، فالظاهر أنّ الحكم في هذه الصورة أيضاً هو التعزير كما اختاره الشيخ أوّلًا (١) لو قطع الحدّاد اليسار مكان اليمين، فتارة يكون مع العلم و التوجّه إلى الحكم
[١] النهاية: ٧١٧.
[٢] السرائر: ٣/ ٤٩٠.
[٣] مختلف الشيعة: ٢٢٣ ذ مسألة ٧٨، و اختاره في نكت النهاية: ٣/ ٣٢٨، و رياض المسائل: ١٠/ ١٩٧.
[٤] حكاه عنها ابن إدريس في السرائر: ٣/ ٤٨٩ و العلّامة في مختلف الشيعة: ٩/ ٢٢٢.