تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٧ - مسألة ٥ من سرق و ليس له اليمنى
المحقّق في الشرائع [١] بلحاظ الاستشكال في القولين المتقدّمين، و قد جعله في المتن أشبه، و المراد كونه أشبه بالقواعد و الضوابط؛ نظراً إلى أنّه بعد عدم الدليل على الانتقال إلى اليد اليسرى، و لا على الانتقال إلى الرجل اليسرى، يبقي بلا حدّ، فيثبت فيه التعزير الثابت في خصوص المعاصي الكبيرة، أو مطلق المعاصي على الخلاف المتقدّم [٢]، و لم يقم دليل على ثبوت الحدّ بعنوانه في جميع موارد السرقة، و الظاهر هو هذا القول الفرض الثاني: انتفاء اليد اليسرى أيضاً و وجود الرجل، و قد حكى في الجواهر عن المبسوط قطع الرجل اليسرى [٣] و عن كشف اللثام [٤] أنّه في النهاية اليمنى، ثمّ نقل في الذيل عبارة النهاية عمّا حضره من النسخة المعتبرة، و فيها الحكم بقطع الرجل من دون التعرّض لكونها يسرى أو يمني [٥]، و لكنّ الموجود في نسخة النهاية المطبوعة في ضمن الجوامع الفقهيّة التصريح بالرجل اليسرى [٦] و كيف كان، فلو كان المراد هو الرجل اليسرى، فالدليل عليه ما مرّ من قيامه مقام القطع في المرّة الاولى مع عدم إمكانه، و قد عرفت جوابه، و لو كان المراد هو الرجل اليمنى، فالدليل عليه هو كونها أقرب إلى اليد اليمنى من جهة القيام مقامها، و جوابه أيضاً ظاهر.
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٥٦.
[٢] في ص ٤١٨ ٤١٩.
[٣] يستفاد من ظاهر عبارة المبسوط: ٨/ ٣٩، نعم صرّح به في النهاية: ٧١٧.
[٤] كشف اللثام: ٢/ ٤٢٩.
[٥] جواهر الكلام: ٤١/ ٥٣٨.
[٦] الجوامع الفقهيّة: ٣٩٩.