تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - مسألة ٧ يسقط الحدّ في كلّ موضع يتوهّم الحلّ
أصحابه، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن إبراهيم بن يحيى الدوري، عن هشام بن بشير، عن أبي بشير، عن أبي روح: أنّ امرأة تشبّهت بأمةٍ لرجل و ذلك ليلًا فواقعها و هو يرى أنّها جاريته، فرفع إلى عمر، فأرسل إلى عليّ (عليه السّلام) فقال: اضرب الرجل حدّا في السرّ و اضرب المرأة حدّا في العلانية [١].
و الرواية مع إرسالها و ضعفها بإبراهيم بن يحيى الدوري و من بعده من الرواة غير معمول بها عدا القاضي [٢]. و في الجواهر عن نكت النهاية: «سمعت من بعض فقهائنا أنّه أراد إيهام الحاضرين الأمر بإقامة الحدّ على الرجل سرّاً، و لم يقم الحدّ عليه استصلاحاً و حسماً للمادّة، لئلا يتّخذ الجاهل الشبهة عذراً، و هذا ممكن» [٣].
بقي الكلام في نكاح الكفّار و أنّ الوجه في عدم ترتّب آثار الزنا عليه مع كونه باطلًا بمقتضى القواعد و الضوابط في شريعة الإسلام، هل هو كونه من مصاديق الشبهة، نظراً إلى اعتقادهم تحقّق الحلّية بذلك، أو أنّ منشأه كونه ممضى في الشرع و محكوماً بالصحّة في الإسلام، نظير الحكم بصحّة المعاملة إذا باع الذمّي الخمر من الذمّي مع عدم صحّته في الإسلام إذا وقع بين المسلمين؟
و على التقدير الأوّل هل يكون هناك فرق بين الكافر الذي لم يحتمل حقّية الإسلام أصلًا، و بين الكافر الذي احتملها و لم يفحص بعده، بل بقي على كفره و نكح في هذه الحالة، نظراً إلى قوله (عليه السّلام) في صحيحة يزيد الكناسي المتقدّمة: «لزمتها الحجّة» أو لا يكون فرق بينهما كما هو ظاهر الفتاوى؟
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٠٩، أبواب حدّ الزنا ب ٣٨ ح ١.
[٢] المهذّب: ٢/ ٥٢٤.
[٣] نكت النهاية: ٣/ ٢٩٥ ٢٩٦، جواهر الكلام: ٤١/ ٢٦٥.