تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥ - مسألة ١٦ يسقط الحدّ لو تاب قبل قيام البيّنة رجماً كان أو جلداً
[مسألة ١٦: يسقط الحدّ لو تاب قبل قيام البيّنة رجماً كان أو جلداً]
مسألة ١٦: يسقط الحدّ لو تاب قبل قيام البيّنة رجماً كان أو جلداً، و لا يسقط لو تاب بعده، و ليس للإمام (عليه السّلام) أن يعفو بعد قيام البيّنة، و له العفو بعد الإقرار كما مرّ، و لو تاب قبل الإقرار سقط الحدّ (١).
بل يترتّب آثار الشهادة، كعدم سقوط الحدّ بعدها و عدم كون الاختيار بيد الحاكم، بخلاف ما إذا قلنا بالسقوط (١) أمّا سقوط الحدّ لو تاب قبل قيام البيّنة، ففي المحكيّ عن كشف اللثام الاتّفاق عليه [١] و يدلّ عليه مضافاً إلى الشبهة و إلى الأصل مرسلة جميل بن درّاج، عن رجل، عن أحدهما (عليهما السّلام) في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم ذلك منه و لم يؤخذ حتّى تاب و صلح، فقال: إذا صلح و عرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحدّ [٢] و المراد بقوله (عليه السّلام): «فلم يعلم ذلك منه» إمّا خصوص عدم قيام البيّنة، كما يؤيّده قوله (عليه السّلام): «و لم يؤخذ» نظراً إلى أنّ المقرّ لا يحتاج إلى الأخذ، و إمّا الأعمّ منه و من عدم الإقرار، و على أيّ تقدير يدلّ على المقام ثمّ إنّه لو ادّعى التوبة قبل قيام البيّنة بعد ما أخذ و قامت البيّنة عليه، فالظّاهر القبول من غير يمين؛ لأنّها لا تعرف إلّا من قبله، إلّا أن يقال: بأنّ تعليق الحكم بعدم إقامة الحدّ عليه على صورة ظهور أمر جميل منه كما في الرواية يشعر بل يدلّ على عدم كفاية التوبة الباطنيّة ما لم تظهر في الأعمال و الأفعال و أمّا عدم سقوطه لو تاب بعد قيام البيّنة فيدلّ عليه مضافاً إلى أنّه المتّفق عليه استصحاب ثبوته بمجرّد قيام البيّنة بمقتضى النصّ و الفتوى، و لا مجال معه لأصالة
[١] كشف اللثام: ٢/ ٣٩٨.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٢٧، أبواب مقدّمات الحدود ب ١٦ ح ٣.