تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨ - مسألة ١١ لا يقام الحدّ إذا كان جلداً في الحرّ الشديد و لا البرد الشديد
[مسألة ١١: لا يقام الحدّ إذا كان جلداً في الحرّ الشديد و لا البرد الشديد]
مسألة ١١: لا يقام الحدّ إذا كان جلداً في الحرّ الشديد و لا البرد الشديد، فيتوخّى به في الشتاء وسط النهار، و في الصيف في ساعة برده خوفاً من الهلاك أو الضرر زائداً على ما هو لازم الحدّ، و لا يقام في أرض العدوّ، و لا في الحرم على من التجأ إليه، لكن يضيَّق عليه في المطعم و المشرب ليخرج، و لو أحدث موجب الحدّ في الحرم يقام عليه فيه (١).
(١) في هذه المسألة فروع:
الأوّل: أنّه لا يقام الحدّ إذا كان جلداً في الحرّ الشديد و البرد كذلك، و يدلّ عليه مضافاً إلى ما يستفاد من الأدلّة من كون المراد هو التعذيب بالمقدار الذي هو لازم الحدّ، و لذا لا يجلد المريض و المستحاضة و صاحب القروح كما عرفت في المسألة التاسعة روايات كثيرة، مثل:
رواية هشام بن أحمر، عن العبد الصالح (عليه السّلام) قال: كان جالساً في المسجد و أنا معه، فسمع صوت رجل يُضرب صلاة الغداة في يوم شديد البرد، فقال: ما هذا؟ قالوا: رجل يضرب، فقال: سبحان اللَّه في هذه الساعة، إنّه لا يضرب أحد في شيء من الحدود في الشتاء إلّا في أحرّ ساعة من النهار، و لا في الصيف إلّا في أبرد ما يكون من النهار [١] و مرسلة أبي داود المسترق قال: مررت مع أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) و إذا رجل يضرب بالسياط، فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): سبحان اللَّه في مثل هذا الوقت يضرب؟ قلت له: و للضرب حد؟ قال: نعم، إذا كان في البرد ضرب في حرّ النهار، و إذا كان في الحرّ ضرب في برد النهار [٢]
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣١٥، أبواب مقدّمات الحدود ب ٧ ح ١ و ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣١٥، أبواب مقدّمات الحدود ب ٧ ح ١ و ٢.