تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣١ - مسألة ٦ لو أخرج النصاب دفعات متعدّدة
[مسألة ٦: لو أخرج النصاب دفعات متعدّدة]
مسألة ٦: لو أخرج النصاب دفعات متعدّدة فإن عدّت سرقة واحدة، كما لو كان شيئاً ثقيلًا ذا أجزاء، فأخرجه جزءً فجزءً بلا فصل طويل يخرجه عن اسم الدفعة عرفاً يقطع، و أمّا لو سرق جزءاً منه في ليلة و جزءاً منه في ليلة أخرى فصار المجموع نصاباً فلا يقطع، و لو سرق نصف النصاب من حرز و نصفه من حرز آخر فالأحوط لو لم يكن الأقوى عدم القطع (١).
مضافاً إلى ثبوت التعزير مع انتفاء القطع الثانية: ما كان الموضوع بين الباب مختلفاً بحسب نظر العرف؛ بمعنى أنّه يرى العرف بعضه داخلًا في الحرز و بعضه خارجاً عنه، و الحكم فيه أنّه إن كان كلّ من البعضين بمقدار النصاب فالقطع عليهما معاً، غاية الأمر أنّ الداخل يقطع لإخراج البعض الخارج عن الحرز، و الخارج يقطع لإخراج البعض الداخل في الحرز، و إن كان البعض الخارج بمقدار النصاب فالقطع على الداخل؛ لأنّه أخرجه من الحرز، و إن كان البعض الداخل بمقدار النصاب فالقطع على الخارج لانحصار إخراج هذا البعض به، كما أنّه لو لم يكن شيء من البعضين كذلك لا قطع على واحد منهما أصلًا و إن بلغ المجموع النصاب (١) لا إشكال و لا خلاف في ثبوت القطع فيما لو أخرج النصاب دفعةً واحدةً كما مرّ [١]، و لا ينبغي الإشكال في أنّه لو أخرج النصاب دفعات متعدّدة، و لكن عدّ المجموع سرقة واحدة، كما في المثال المذكور في المتن، يجب أن يقطع، و لا يلزم بلوغ كلّ واحدة من الدفعات حدّ النصاب، و إن حكي احتماله عن بعض [٢].
[١] في ص ٥١٧ ٥١٨.
[٢] السرائر: ٣/ ٤٩٥.