تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٦ - مسألة ٣ لا إشكال في حرمة العصير العنبي
أبي محمّد الحسن العسكري (عليه السّلام) أربعمائة كتاب تسمّى «الأصول» [١] و معلوم أنّ مصنّفات الإماميّة فيما ذكر من المدّة تزيد على ذلك بكثير، كما يشهد به تتبّع كتب الرجال، فالأصل أخصّ من الكتاب، و لا يكفي فيه مجرّد عدم انتزاعه من كتاب آخر، بل لا بدّ أن يكون معتمداً و قال أيضاً: إنّ «الأصل» يؤخذ في كلمات الأصحاب مدحاً لصاحبه و وجهاً للاعتماد على ما تضمنه، و ربّما يضعّفون بعض الروايات لعدم وجدان متنها في شيء من الأصول إلى أن قال: إنّ سكوت ابن الغضائري عن الطعن فيه مع طعنه في جملة من المشايخ يدلّ على وثاقته، حتّى قيل: «السالم من رجال الحديث من سلم من طعنه»، و مع ذلك لم يطعن فيه، بل قال: إنّ زيد النرسي و زيد الزّراد قد رويا عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال أبو جعفر بن بابويه: إنّ كتابهما موضوع وضعه محمّد بن موسى السمان، و غلط أبو جعفر في هذا القول، فإنّي رأيت كتبهما عُتقاً مسموعة من محمّد بن أبي عمير [٢] انتهى [٣] و يؤيّده أنّ ابن أبي عمير قد روى عنه و عن كتابه [٤] و هو لا يروي و لا يرسل إلّا عن ثقة، مع أنّه من أصحاب الإجماع الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم [٥]، مضافاً إلى وقوعه في سند رواية كامل الزيارات [٦]، الذي ذكر في ديباجته
[١] معالم العلماء لابن شهرآشوب: ٣.
[٢] حكى في مجمع الرجال: ٣/ ٨٤ عن ابن الغضائري.
[٣] رجال السيّد بحر العلوم: ٢/ ٣٦٢ ٣٧٠.
[٤] رجال النجاشي: ١٧٤ رقم ٤٦٠.
[٥] اختيار معرفة الرجال، المعروف برجال الكشي: ٥٥٦ رقم ١٠٥٠.
[٦] كامل الزيارات: ٥١٠ ح ٧٩٥.