تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - مسألة ١٠ إذا تكرّرت المساحقة مع تخلّلها الحدّ قتلت في الرابعة
يكون الإمام (عليه السّلام) مخيّراً كما في اللواط، و الظاهر أنّ نائبه مخيّر أيضاً (١).
(١) قد تقدّم أنّه وردت رواية صحيحة تدلّ على أنّ أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة، و أنّه قد ورد في باب الزنا ما يدلّ على ثبوت القتل في الرابعة [١]، و قد تقدّم إلحاق اللواط بالزنا، و أمّا هنا فقد أفتى المحقّق في الشرائع [٢] و الشهيد في اللمعة بثبوت القتل في الرابعة [٣]، مع حكمهما بثبوته في الثالثة في الزنا و اللواط، و في محكيّ الروضة: و ظاهرهم هنا عدم الخلاف و إن حكمنا بقتل الزاني و اللائط في الثالثة، كما اتّفق في عبارة المصنّف [٤] و هذا ممّا يوهم ثبوت الإجماع في خصوص المقام، و إن صرّح في الجواهر بأنّ المسألة في المقام على الكلام السابق في نظائرها، و أنّه لا خصوصيّة لها [٥] و كيف كان، فالظاهر أنّه لا إجماع في خصوص المقام، بل اللازم ملاحظة الروايات، و لا بدّ من إقامة الدليل في مقابل تلك الصحيحة على اشتراك حكم المساحقة مع الزنا فنقول: يدلّ على ذلك الروايات المتقدّمة الدالّة على أنّ حدّها حدّ الزاني، كصحيحة محمّد بن حمزة و هشام و حفص، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) و رواية إسحاق بن جرير المتقدّمة أيضاً، المعبّرة عن المساحقة ب «اللواتي باللواتي»، و رواية الجعفريّات الدالّة على أنّ سحاق النساء بينهنّ
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣١٣ ٣١٤، أبواب مقدّمات الحدود ب ٥ ح ١، ٣.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٤٣.
[٣] اللمعة الدمشقية: ١٦٧.
[٤] الروضة البهية: ٩/ ١٥٩ ١٦٠.
[٥] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٩٠.